Menu Close

في هذا اليوم تُقيم الكنيسة المُقدَّسَة تَذكار:

*الشَّهيد في الكهنة كليمنضوس أسقف أنقرة ورفيقه أغاثنجلوس القدِّيس البارّ أفسافيوس التّلعدي. *القدِّيس البارّ مايسيماس القورشيّ. *القدِّيس البارّ سلمان الصّامت. *القدِّيس البارّ ديونيسيوس الأوليمبيّ. *القدِّيس البارّ جنّاديوس كوستروما اللّيتوانيّ.

القدِّيس البارّ مايسيماس القورشيّ

لغتُه السريانيّة ونشأته قرويّة. سيم كاهنًا. تلألأت فيه سمات الفضيلة. عُهدت إليه رعاية إحدى القرى، فكان يؤدّي الخدم الكهنوتيّة ويرعى قطيع المسيح بمقتضى الشريعة الإلهيّة. يُروى عنه أنّه كان يبقى طويلًا دون أن يغيّر رداءه، بل كان يرقّع ما تمزّق بقطع بالية. سيرته كانت فقيرة للغاية. أما اهتمامه بالفقراء والغرباء كان عظيمًا جداً. كانت أبوابه مفتوحة لكلّ الماريّن. قيل إنه كانت عنده جرّتان الواحدة للقمح والأخرى للزيت، وكان يأخذ منهما ليعطي المحتاجين. اللافت ان الجرّتين كانتا دائما ممتلئتين. كذلك نال الرجل نعمة من الله ان يصنع العجائب الكثيرة. من ذلك ان إمرأة أصاب طفلها داء عضال فعرضته على أطباء كثرين ولمّا يشفه أحد. كلهم قال أن الطفل مشرف على الموت. رغم كل شيء لم تفقد المرأة الرجاء. فأسرجت البغال وأخدت طفلها وأتت به الى رجل الله. فما كان منه سوى ان حمل الطفل على ذراعيه ووضعه أمام اليهكل، ثم ارتمى ساجداً وجبهته ملتصقة بالأرض وصار يتوسّل الى طبيب النفوس والأجساد من أجل الطفل، فاستجيبت صلاته فأعاده الى أمه معافى. ويحكى أيضاً أن صاحب القرية، وإسمه ليتويوس، كان ظالماً وكان القدِّيس يحضّه على المحبة والرحمة فلم يرعو. مرّة جمع المحاصيل بفظاظة من الفلاحين وأراد الانصراف فأبت عربته ان تتحرك. حاول تحريكها بكل الطرق الممكنة ففشل. فلفته أحد مرافقيه الى أن سبب ذلك عدم رضى الكاهن الشيخ عنه، فاستشعر ليتويوس وقفز من العربة للخال وانطرح عند قدمي الشيخ وقبّل طرف ثوبه القذر ووعده بتغيير طريقة معاملته للفلاحين. فقبل الشيخ توبته وصلّب عليه. إذ ذاك انحلت دواليب العربة.

هذا وقد خنم كاتب السيرة، ثيودوريتوس القورشي، كلامه عن القدِّيس مايسيماس بالقول: ” نستلخص من هذه الأحداث ان ليس هناك من عائق البتّة لتعاطي الحياة النسكية في المدن والقرى، لأن مايسيماس وكل من حذا حذوه في انقطاعهم الى الخدمة الله بمحبّة، قد أظهروا أنه ممكن أيضاً أن يبلغ المرء قمّة الفضيلة في وسط العالم المحيد بنا”.

مواضيع ذات صلة