Menu Close
kanisati140724

نشرة كنيستي

نشرة أسبوعية تصدر عن أبرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس. أعاد إطلاقها الميتروبوليت أنطونيوس في فصح ٢٠١٧.

أُنقُر على الملف لتصفُّح نشرة كنيستي

كما يمكن قراءة النص الكامل في المقطع أدناه.

الأحد (3) بعد العنصرة (آباء المجمع المسكونيّ الرّابع)

العدد 28

الأحد 14 تمّوز 2024

اللّحن 2- الإيوثينا 3

أعياد الأسبوع: *14: آباء المجمع المسكونيّ الرّابع، تذكار الرَّسول أكيلا، القدّيس نيقوديموس الآثوسيّ، القدّيس يوسف رئيس أساقفة تسالونيك *15: الشَّهيدَيْن كيريكس وأمّه يوليطة *16: الشَّهيدَين في الكهنة نقولا وحبيب خشّة الدّمشقيّين، الشّهيد في الكهنة أثينوجانس ورفقته *17:القدِّيسة مارينا العظيمة في الشَّهيدات *18: الشَّهيد إميليانوس، البارّ بمفو *19: البارّة مكرينا أخت القدّيس باسيليوس الكبير، البارّ ذيُّس *20: النّبيّ إيلياس التّسبيتيّ.

كلمة الرّاعي 

الجوع إلى الله

"أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ. مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ فَلاَ يَجُوعُ، وَمَنْ يُؤْمِنْ بِي فَلاَ يَعْطَشُ أَبَدًا" (يو 6: 35)

يخاف الإنسان الجوع والعطش لئلّا يموت، ومع أنّه يأكل ويشرب فإنّه يموت أخيرًا. عندما يجوع الإنسان إلى الحياة يهرول إلى الملذّات الَّتي فيها ظنًّا منه، بوعي أو بدون وَعي بإدراكٍ أو بدون إدراك، أنّ الحياة في ملذّاتها تكمن. هذا سعي هباء و"قبض الرّيح" (جا 1 : 14). لكن، في كيان الإنسان جوعٌ لا يعرف أن يُشبعه، جوعٌ عميق وألمٌ كبير يتحكّم فيه لذا يطلب إسكاته. يبقى الإنسان في حيرة داخله، هو لا يعرف ماذا الّذي يقلقه ويقضّ مضجعه، لذلك يُخدِّر ذاته بمُسكِّنات اللَّذَّة والاستجابة لمتطلّبات طاقاته الغضبيَّة. يصير محكومًا من قوى خفيَّة داخليَّة لا يستطيع تحديدها لأنّه لا يعرفها، لكنّها تقوده إلى كلّ ما يُطفئ توتّره وشعوره بأنّه لا تعزية حقيقيّة له لأنّه لا يعرف سلام النّفس والقلب...

يُوهم الإنسان نفسه بالسَّعادة من خلال حياته الخارجيَّة الظّاهرة للعَيان عبر العَيْش برَفاه، وكأنّ ما هو خارج القلب يستطيع أن يملأه بالفرح. ما هو من الجسد وللجسد يبقى في حدود الجسد أمّا ما هو من القلب وله فإنّه يأتي من فوق، وهذا فقط يستطيع أن يمتدّ إلى ملء اللَّامحدود الَّذي في الإنسان، لأنّ ما هو محدود في الإنسان يعود إلى ترابيّته وما هو غير محدود يعود إلى صورة الله الَّتي هو عليها...

*        *        *

الإنسان مخلوقٌ على صورة الله وهو، تاليًا، لن يجد راحةً قبل أن يحقِّق مثال الله وشبهه. بكلماتٍ أخرى، يحتاجُ الإنسان أن يمتلئ من الله. هو جائعٌ كيانيًّا وعطشٌ إلى خالقه، لا شيء في هذه الفانية يستطيع أن يُسكِتَ ألم جوعه إلى الرّبّ. الألم أتى من السُّقوط من "إطفاء" (راجع 1 تس 5: 19) الإنسان لروح الله الَّذي فيه أي من خسارته إيّاه لأنّه رفض محبّة الله كونه عصى "الكلمة". قبل السُّقوط كان الإنسان يغتذي تلقائيًّا من "شجرة الحياة" (تك 2: 9)، لكنّه حُرمها بسبب كبريائه وأنانيّته، ولذا لا يستطيع أن يأكل منها ما لم يمت عن إنسان سقوطه ويولد من جديد بالماء والرُّوح.

الرَّبُّ يسوع المسيح وهبنا في ذاته التَّجدُّد والولادة من الرُّوح القدس وفيه به... رجع روح الرّبّ يسكن في الإنسان بيسوع المسيح وليس خارجه أو دونه. من هنا، الخبرات الرُّوحيّة العميقة الّتي يحدّثنا عنها الآباء القدّيسون تكشف لنا ماهيّة الإنسان وحقيقته وما هو طريق تحقيقه لمصيره أو وجوده في الله أي أن يصير مسيحًا للرّبّ على صورة معلّمه...

*        *        *

أيُّها الأحبّاء، "طوبى للَّذين يقتات بخبز الحياة الَّذي هو يسوع لأنَّ الَّذي يقتات بالحُبِّ يقتات بالمسيح" (القدِّيس اسحق السُّوري). المطلوب واحد و"الحاجة إلى واحد" (لو 10: 42) الَّذي "هو الكائن" (خر 3: 14) وهو "المحبَّة" (1 يو 4: 8 و16). حاجة الإنسان إلى الحبِّ لانهائيَّة وغير محدودة لأنّ حاجته الجوهريَّة هي إلى الله الَّذي هو "خبزه الجوهريّ" (راجع مت 6: 11 ولو 11: 3) أي الَّذي بدونه لا ينوجد ولا يشبع ولا يرتاح...

يَتيه الإنسان في مسارات الحياة بحثًا عن شبع لوجوده، يبحث عنه في الكون والخليقة، في المجد والسَّعادة، في اللَّذات والرَّفاه، في القوّة والسُّلطة، إلخ. لكن هذه كلّها لا يمكن أن تُشبِع جوعه وعطشه الكيانيَّين، فقط حين يجد المسيح ويمتلئ من روحه يشبع ويفرح ويجد نفسه لأنَّ الصُّورة تجد مثالها وتتَّحِد به... وما عدا ذلك "باطل الأباطيل" (جا 1: 2)...

الحبُّ أي هذا الامتداد نحو الآخَر الكلِّيَّ بإفراغ الذَّات في فرح اللُّقيا وسرّ الوَحدة المنشود مع القدّوس هو تحقيق الوجود، لذلك فـ "الَّذي وَجَدَ الحُبِّ يشـبع بالمسيح كلّ يوم وكلّ ساعة" (القدِّيس اسحق السُّوريّ)... ويدخل سرّ الحياة الأبديَّة وملكوت الله منذ الآن...

ومن له أذنان للسَّمع فليسمع...

+ أنطونيوس

متروبوليت زحلة وبعلبك وتوابعهما

طروباريّة القيامة (بِاللَّحْنِ الثّاني)

عندما انحدرتَ إلى الـمَوْت. أَيُّها الحياةُ الَّذي لا يَموت. حينئذٍ أَمَتَّ الجحيمَ بِبَرْقِ لاهوتِك. وعندما أقمتَ الأمواتَ من تحتِ الثَّرى. صرخَ نحوكَ جميعُ القُوّاتِ السَّماويِّين. أَيُّها المسيحُ الإله. مُعطي الحياةِ المَجدُ لك.

طروباريّة الآباء (باللَّحن الثَّامن)

أنتَ أيُّها المسيح إلهنا الفائِقُ التَّسبيح، يا مَنْ أسَّستَ آباءَنا القدِّيسين على الأرض كواكِبَ لامِعَة، وبِهِم هَدَيْتَنا جميعًا إلى الإيمان الحقيقيّ، يا جزيل الرَّحمة المجد لك.

القنداق (باللَّحن الثّاني)

يا شفيعَةَ المسيحيّين غَيْرَ الخازية، الوَسيطةَ لدى الخالِق غيْرَ المرْدودةِ، لا تُعْرضي عَنْ أصواتِ طلباتِنا نَحْنُ الخَطأة، بَلْ تدارَكينا بالـمَعونةِ بما أنَّكِ صالِحَة، نَحنُ الصّارخينَ اليكِ بإيمان: بادِري إلى الشَّفاعَةِ وأسَرعي في الطّلْبَةِ يا والدَة الإلهِ، المـُتشَفِّعَةَ دائمًا بمكرِّميك.

الرّسالة (تيطس 3: 8-15)

مباركٌ أنت يا ربُّ إلهَ آبائنا،

لأنَّك عدلٌ في كلِّ ما صنعتَ بنا

 يا وَلَدِي تيطُسُ، صادقةٌ هي الكَلِمةُ وإيَّاها أُريدُ أن تقرِّرَ حتَّى يهتمَّ الَّذين آمنوا باللهِ في القيام بالأعمال الحَسَنَة. فهذه هي الأعمالُ الحسنةُ والنَّافِعَة. أمَّا المباحَثات الهذَيانيَّةُ والأَنسابُ والخُصوُمَاتُ والمماحكاتُ النَّاموسيَّة فاجتنِبْها. فإنَّها غَيرُ نافعةٍ وباطلةٌ. ورجُلِ البدعَةِ، بعدَ الإنذار مرَّةً وأُخرى أَعرِض عنهُ، عالِمًا أنَّ مَن هو كذلك قدِ اعتَسفَ وهُوَ في الخطيئةِ يَقضي بنفسهِ على نَفسِه. ومتَى أرسلتُ إليكَ أرتمِاسَ أو تِيخيكوسَ فبادِرْ أن تأتيَني إلى نيكوبولِس لأنّي قد عَزَمْتُ أن أُشتّيَ هناك. أمّا زيناسُ معلِّمُ النَّاموس وأبُلُّوسُ فاجتَهد في تشييعهما متأهّبَيْن لئلَّا يُعوزَهما شيءٌ. وليتعلَّم ذوونا أن يقوموا بالأعمال الصَّالِحةِ للحاجاتِ الضَّروريَّة حتَّى لا يكونوا غيرَ مُثْمِرين. يسلّمُ عليكَ جميعُ الَّذين معي. سَلِّمْ على الَّذين يُحبُّوننا في الإيمان. النّعمةُ معكم أجمعين.

الإنجيل (متى 5: 14-19)

قال الرَّبُّ لتلاميذه: أنتم نورُ العالَم. لا يمكنُ أن تَخفْى مدينةٌ واقعةٌ على جبلٍ، ولا يُوقَد سِراجٌ ويُوضَعُ تحتَ المكْيَال لكِنْ على المنارة ليُضيءَ لجميع الَّذين في البيت. هكذا فليُضئ نورُكم قدَّام النَّاس ليَرَوا أعمالكم الصَّالحةَ ويُمَجِّدوا أباكم الَّذي في السَّماوات. لا تَظُنُّوا أنّي أتيتُ لأحُلَّ النَّاموسَ والأنبياءَ، إنّي لم آتِ لأحُلَّ لكن لأُتمِّم.

الحقَّ أقول لكم، إنَّهُ إلى أن تَزولَ السَّماءُ والأرضُ لا يزولُ حَرْفٌ واحدٌ أو نُقطةٌ واحِدةٌ من النَّاموس حتّى يَتمَّ الكلُّ. فكلُّ مَن يَحُلُّ واحدةً من هذه الوصايا الصِّغارِ ويُعَلّمُ النَّاسَ هكذا، فإنَّهُ يُدعَى صغيرًا في ملكوتِ السَّماوات. وأمَّا الَّذي يعمَلُ ويُعلِّم فهذا يُدعى عظيمًا في ملكوتِ السَّماوات.

حول الإنجيل

"أنتم نور العالم. لا يمكن أن تُخفى مدينةٌ موضوعة على جبل".

كما أنَّ نور العالم يُنير العالم، كذلك التَّلاميذ يُشكِّلون نورَ العالم الرُّوحانيّ.

في مَفهوم العهد القديم تُشير صورة النُّور إلى الله، إلى النَّاموس الإلهيّ، وإلى الشَّعب الإسرائيليّ في علاقته مع الأمم.

في العهد الجديد، النُّور هو قبل كلِّ شيءٍ، المسيح الكلمة المتجسِّد وامتدادًا – كأعضاء جسد الكلمة– يُشير النُّور إلى الرُّسُل والتَّلاميذ بصورةٍ عامَّة.

تلاميذ المسيح هم النُّور، لأنّهم يَرَوْن نور ثابور غير المخلوق، ولديهم النِّعْمَة غير المخلوقة لأنّهم يسيرون في النُّور، وأعمالهم كلَّها يمكن أن تظهر علانيةً في النُّور وتقود العالم إلى النُّور الأزليّ. إنَّ الاستنارة الآتية على يد التَّلاميذ تقود، وتدين وتخّلص العالم.

"فليُضئ نوركم هكذا قدّام النَّاس لكي يَرَوْا أعمالكم الحسنة ويمجِّدوا أباكم الَّذي في السَّماوات".

التَّلاميذ هم نور، ﺑهدف أن يُنيروا النّاس. لذلك لا يستطيعون أن يخفوا ميزﺗهم هذه ولا أن يكتفوا بديانة نقيّة داخليّة.

ليست المسيحيّة مسألةً شخصيّة، بقدر ما هي مسألَةُ خدمةٍ عامّة، بشارة حماسيّة بروح التَّضحية. "لا تظنّوا أنّي جئت لأنقض النَّاموس والأنبياء. ما جئتُ لأنقض بل لأكمّل".

مِنْ خلال هذه الآية يبدأ الرَّبُّ تعليمه حول موضوع سوف يخلق مشكلة في الكنيسة الأولى، موضوع النَّاموس الموسويّ، هل هو بعدُ قائمٌ ونافذ؟ وما هي أهميّته في الكنيسة؟

"لقد أتمّ الرَّبّ أقوال الأنبياء… كما طبّق هو نفسه بطريقةٍ ما النّاموس دون أن يتجاوزه بشيء، ومن جهة ٍثانية أضاف عليه ما كان فيه ناقصًا"، أو كما يقول الآباء "كلُّ ما أملاه النّاموس رمزيًّا (ظلِّيًّا) رسمه الرَّبُّ بصورةٍ كاملة". النَّاموس (العهد القديم) لا يأخذ مَعناه الحقيقيّ، لا يكتمل إلّا بالمسيح.

"فإنّي الحقّ أقول لكم، إلى أن تزول السَّماء والأرض لا يزول حرفٌ واحدٌ أو نقطٌة من النَّاموس حتّى يكون الكل".

النَّاموس المقصود في هذه الآية هو النَّاموس الجديد، المكتمل بالمسيح. هذا النَّاموس يبقى حتّى ﻧﻬاية العالم. لذلك كلُّ مَنْ لا يبالي بناموس المسيح، ويعّلم النَّاس أن يزوروه متمسّكاً بالحرف القديم وبالتَّفسير اليهوديّ له، سوف يُقصى عن ملكوت الله، لأنّه ازدرى بوصايا الرَّبّ.

(المرجع: عن نشرة مطرانيّة اللّاذقيّة، العدد 27، 2005)

كيف أكون شهيدًا للمسيح؟

المسيحيَّة هي المحبَّة الباذِلَة، كيف لا؟ والرَّبُّ يسوع بذل نفسه على الصَّليب من أجلنا وأعطانا ذاته قدوةً، فبعد القيامة صار الصَّليب علامة المسيحيَّة وصار الألم شركةَ حبٍّ مع الله والموت جسرَ عُبورٍ من حياةٍ قصيرةٍ إلى حياةٍ أبديَّة مع المسيح. لذلك تسارَع الرُّسُل والمؤمنين الأوائل ليشهدوا بحبِّهم للرَّبِّ ولم تكن حياتَهم الأرضيَّة عائقًا أمام هذه الشَّهادة وهذا ما عبَّر عنه الرَّسول بولس: "من يفصلنا عن محبَّةِ المسيح؟ أشدَّةٌ أم ضيقٌ أم اضطهادٌ أم جوعٌ أم عريٌ أم خطرٌ أم سيفٌ؟" (رو 8: 35) وهكذا الكنيسة الأولى تزيَّنتْ بدماء الشُّهداء إذ تعرَّضَتْ للاضطهاد أوّلًا مِنْ قِبَلِ اليهود ثمّ دخلَتْ في صراعٍ طويلٍ مع الوثنيَّة متمثِّلَةً بالإمبراطوريَّة الرُّومانيَّة استمرَّ إلى القرن الرَّابع ونتج عن ذلك عددٌ كبيرٌ من الشُّهداء القدِّيسين الَّذين بسبب ثباتهم وإيمانم انتشر الإيمان المسيحيّ في كُلِّ العالم.

ولما انقضى زمن الاضطهادات على عهد الملك قسطنطين وأضحت الدِّيانة المسيحيَّة الدِّيانة الرَّسميَّة ولكي لا يتهاون المسيحيّين، قام معشر الرُّهبان يشهدون بنُسكهم للرَّبِّ وهذا ما عبَّر عنه القدِّيس باسيليوس الكبير "بالشَّهادة البيضاء" مُقابِل شهادة الدَّم .وانتشرت الرَّهبنة في الشَّرق والغرب رسميًّا بعد المجمع المسكونيّ الرَّابع المنعقد في خلقيدونية عام 451.

كيف أكون اليوم شهيدًا للمسيح؟ بالطّبع الشَّهادة للمسيح لا تنحصر فقط بالدَّم والنُّسك ولا بزمنٍ مُعيَّن. فمثلًا في عصرنا هذا، عصر التّطوُّر العلميّ والتّكنولوجيّ، حيث بدأ الإنسان يبتعد تدريجيًّا عن الله، ويتمحْوَر حول ذاته فيصير خادمًا لشهواته وملذّاته ومع نجاح المخطّطات العالميَّة بخرق النِّظام الطّبيعيّ للإنسان والسُّلوك في تيّار عكس الطَّبيعة، يأتي كلُّ هذا ليشكِّل لنا أرْضًا خصبةً للشَّهادة. فالشَّهيد اليوم هو الَّذي يَسير مع المسيح ضِدَّ العالم وضِدَّ كلِّ المخطَّطات الشَّيطانيَّة في العالم، هو المحافِظ على إيمانه بدقَّة والَّذي يختار دائمًا الدُّخول مِنَ الباب الضَّيِّق (هذا ما يسمِّيه الآباء بالجهاد الرُّوحيّ) فيُميتَ مِنْ داخله المغريات إنجيليًّا ويعيش بتوبةٍ دائمة سالخًا من ذاته خطاياه،...  فالمسيحيّ شهيدٌ دائمٌ... والرَّبُّ أكَّد ذلك بقوله: "من أَراد أَن يتبعني فليكفُر بنفسِهِ ويحمل صليبَهُ ويتبعني" (مر 8: 34).

هنا يأتي السُّؤال: "من يملك الجرأة ليكون شهيدًا للمسيح؟ ...".