Menu Close
060725

نشرة كنيستي

نشرة أسبوعية تصدر عن أبرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس. أعاد إطلاقها الميتروبوليت أنطونيوس في فصح ٢٠١٧.

أُنقُر على الملف لتصفُّح نشرة كنيستي

كما يمكن قراءة النص الكامل في المقطع أدناه.

الأحد (4) بعد العنصرة

العدد 27

الأحد  06 تمّوز 2025

اللّحن 3- الإيوثينا 4

أعياد الأسبوع: *6: تذكار القدِّيس سيصوي الكبير (ساسين) *7: البارّ توما الميليونيّ، الشّهيدة كرياكي *8: القدِّيس العظيم في الشّهداء بروكوبيوس، الشّهيد في الكهنة أنستاسيوس *9: القدِّيس بنكراتيوس أسقف طفرومانيَّة *10: القدِّيس يوسف الدِّمشقيّ، الشُّهداء الخمسة والأربعين المستشهدين في أرمينية *11: القدِّيسة  آفِيميَّة المعظَّمة في الشَّهيدات (لما ثبَّتتْ حدَّ الإيمان)، القدِّيسة الملكة أولغا المعادلة الرُّسل *12: الشّهيدين بروكلس وإيلاريوس، القدِّيسة فيرونيكي النَّازفة الدّم، القدِّيس باييسيوس الآثوسيّ.

كلمة الرّاعي 

الحُرِّيَّة في البِرّ

" يَا إِخْوَةُ بَعْدَ أَنْ أُعْتِقْتُمْ مِنَ الخَطِيئَةِ أَصْبَحْتُمْ عَبِيدًا لِلْبِرِّ" (رو 6: 18)

يقول الكتاب أنَّ بِرّ إبراهيم حصل له بالإيمان لا بالنَّاموس، "آمَنَ إِبْرَاهِيمُ بِاللهِ فَحُسِبَ لَهُ بِرًّا" (رو 4: 3 وتك 15: 6)، في حين يقول أنَّ النَّاموس وُضِع ليكشف الخطيئة ويدينها، "لِأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ كُلُّ ذِي جَسَدٍ لاَ يَتَبَرَّرُ أَمَامَهُ. لأَنَّ بِالنَّامُوسِ مَعْرِفَةَ الْخَطِيَّةِ" (رو 3: 20). إذًا، النَّاموس لا يُخلِّص بل يوضح لنا حالة الخطيئة الَّتي نحن فيها، أمّا الخلاص فهو بالإيمان وببرِّ الإيمان في النِّعْمَة الَّتي بطاعة يسوع المسيح. صحيح أنَّ المسيح خلَّصنا من الموت والخطيئة ومنحنا الحياة الأبديَّة والغَلَبة على الموت، لكن شرط اقتنائنا لهذه النِّعْمَة هو سلوكنا في البِرّ الَّذي بيسوع المسيح أي حملنا لصَليب الجهاد ضِدَّ أهوائنا وغلبتنا إيَّاها بالنِّعْمَة الإلهيَّة عبر صلب إنساننا العتيق مع شهواته. إنْ لم نُمِت ما فينا من عتيق لا تَدخُلُنا الحياة الجديدة، إنْ لم نقتبل تجديد فكرنا وكياننا بالرُّوح القُدس لا نستطيع أن نَصير خليقةً جديدةً ولَوْ مارسنا الأسرار الكنسيّة، لأنَّ هذا التَّحوُّل يتطلَّب رغبةً وإرادةً وفعلًا منّا، فتجديدنا يتحقَّق بقبولنا للنِّعْمَة الإلهيَّة غير المخلوقة الَّتي تخلقنا من جديد على صورة يسوع المسيح في عمليّة مستمرَّة من الموت والقيامة عبر التَّوْبة...

*             *             *

ما هي علامات عبوديّتنا للخطيئة؟ كبرياؤنا، أنانيّتنا، عُجْبُنا، يأسنا، حزننا، غضبنا، بخلنا، تعلُّقنا بشهوات الجسد ومحبَتنا للملذَّات... كيف أعرف أنَّ هذه موجودةٌ فِيَّ وأنا عَبْدٌ لها؟ حين لا أستطيع أن أعيشَ التَّواضُع والمحبَّة غير المشروطة والابتعاد عن الظُّهور والرَّجاء بالله والتَّعزية في الصَّلاة والوَداعة والعطاء والعِفَّة وضبط النَّفْس والجسد. عبوديَّة الخطيئة هي تعوُّدُها، العادة هي الدَّوامة أو الحلقة المفرَغَة الَّتي تُكبِّل الإنسان وتجعله يدور في مكانه لاهثًا وراء راحةٍ كاذبة ووَهْم سعادة لا تدوم إلَّا لحظات... مُخلِّفة وراءها مرارةً وربَّما لامبالاةٍ بأيِّ شيءٍ أي فقدان لمعنى الحياة الَّذي لا يمكن أن يكتمل إلَّا بالمحبَّة الإلهيَّة أي الوَحدة مع الله... إنسان الخطيئة منغلق على ذاته وحاجاته ونزواته ولا يهمُّه إلَّا نفسه، بينما إنسان البِرّ فهو منفتح على الكلّ بالمحبَّة والخدمة في تواصلٍ خَلَّاق بنعمة الله، ينطلق فيه من علاقته بالله ويمتدُّ منها إلى العالم في رؤية تعاكس منطق العالم الَّذي هو الاستهلاك لأنّ مبدأ وجوده ينطلق من محبَّةِ الله ويتحقَّق في محبَّةِ القَريب ويكتمل في الوَحدة بالمسيح يسوع مع الخليقة كلّها...

*             *             *

يا أحبّة، ثمرة الخطيئة موت عن الحياة الحقيقيَّة هنا وفي الدَّهر الآتي، وثمرة البِرّ موت عن العالم وشهواته وقداسة وحياة أبديَّة. من لا يؤمن بالحياة الأبديَّة لا يطلب بِرّ الله بل يعتبر السَّعي إليه حماقةً وغباوةً لأنَّه حين يَصير معنى الحياة في زوالِها يصير هدف الحياة الإشباع من متعها وملذَّاتها والاكتفاء بالذَّات كمِحوَر للوُجود. أمّا من يؤمن بالحياة الأبديَّة فهو يبحث عن اقتنائها منذ الآن، وهذا يقوده إلى معرفة الله، وحين يعرف الله بيسوع المسيح يحبّ حياته لأنَّه يُحبّ خالقه، ويحبّ القريب لأنّ محبَّة الله تُحرِّره من عبادة ذاته وحينها يعبد الله في سرّ الأخ الَّذي هو عيش كلمة المسيح الَّتي هي "أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضًا بَعْضُكُمْ بَعْضًا" (يو 13: 34). هذه المحبَّة النَّقِيَّة الطَّاهرة لا تُقتنى بدون تطهيرٍ للقَلب في طاعَةِ الحَقِّ بالرُّوح القُدس، فبدون هذه التَّنقِيَة لِنُفوسِنا وكياننا بالتَّوبة والاعتراف والمصالَحَة والمسامَحَة وتفضيل الآخَر على ذاتي لا نستطيع أن نُحِبَّ محبَّةً بدون رياء، لأنّ المصلحة الخاصَّة تبقى حاضرة، المحبَّة المجّانِيَّة هي عربون حرّيتنا الَّتي تكتمل بالتَّحرُّر من مشيئتنا الخاصَّة وطاعة مشيئة الرَّبّ يسوع بالكُلِّيَّة...

ومن له أذنان للسَّمع فليسمع...

+ أنطونيوس

متروبوليت زحلة وبعلبك وتوابعهما

طروباريّة القيامة (باللَّحن الثَّالث)

لِتفرحِ السَّماوِيَّات. ولتَبتَهِجِ الأرضِيَّات. لأنَّ الرَّبَّ صنعَ عِزًّا بساعِدهِ. ووَطِئَ المَوْتَ بالمَوْت. وصارَ بِكرَ الأموات. وأنقذَنا من جَوفِ الجحيم. ومَنَحَ العالمَ الرَّحمةَ العُظمى.

القنداق (باللَّحن الثّاني)

يا شفيعَةَ المسيحيّين غَيْرَ الخازية، الوَسيطةَ لدى الخالِق غيْرَ المرْدودةِ، لا تُعْرضي عَنْ أصواتِ طلباتِنا نَحْنُ الخَطأة، بَلْ تدارَكينا بالمعونةِ بما أنَّكِ صالِحَة، نَحنُ الصّارخينَ اليكِ بإيمان: بادِري إلى الشَّفاعَةِ وأسَرعي في الطّلْبَةِ يا والدَة الإلهِ، المتشَفِّعَةَ دائمًا بمكرِّميك.

الرّسالة (رو 6: 18- 23)

رَتِّلُوا لِإِلَهِنَا رَتِّلُوا.

يَا جَمِيعَ الأُمَمِ صَفِّقُوا بِالأَيَادِي.

يَا إِخْوَةُ بَعْدَ أَنْ أُعْتِقْتُمْ مِنَ الخَطِيئَةِ أَصْبَحْتُمْ عَبِيدًا لِلْبِرِّ. أَقُولُ كَلامًا بَشَرِيًّا مِنْ أَجْلِ ضُعْفِ أَجْسَادِكُمْ. فَإِنَّكُمْ كَمَا جَعَلْتُمْ أَعْضَاءَكُمْ عَبِيدًا لِلنَّجَاسَةِ وَالإِثْمِ لِلْإِثْمِ، كَذَلِكَ الآنَ اجْعَلُوا أَعْضَاءَكُمْ عَبِيدًا لِلْبِرِّ لِلْقَدَاسَةِ. وَلِأَنَّكُمْ حِينَ كُنْتُمْ عَبِيدًا لِلْخَطِيئَةِ كُنْتُمْ أَحْرَارًا مِنَ البِرِّ. فَأَيُّ ثَـمَرٍ حَصَلَ لَكُمْ مِنَ الأُمُورِ الَّتي تَسْتَحْيُونَ مِنْهَا الآنَ؟ فَإِنَّـمَا عَاقِبَتُهَا الـمَوْتُ. وَأَمَّا الآنَ فَإِذْ قَدْ أُعْتِقْتُمْ مِنَ الخَطِيئَةِ وَاسْتُعْبِدْتُمْ للهِ، فَإِنَّ لَكُمْ ثَـمَرَكُمْ لِلْقَدَاسَةِ، وَالعَاقِبَةُ هِيَ الحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لِأَنَّ أُجْرَةَ الخَطِيئَةِ مَوْتٌ، وَمَوْهِبَةُ اللهِ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ فِي الـمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.

الإنجيل (مت 8: 5- 13)

فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ دَخَلَ يَسُوعُ كَفَرْنَاحُومَ، فَدَنَا إِلَيْهِ قَائِدُ مِئَةٍ وَطَلَبَ إِلَيْهِ قَائِلًا: يَا رَبُّ إِنَّ فَتَايَ مُلْقًى فِي البَيْتِ مُـخَلَّعًا يُعَذَّبُ بِعَذَابٍ شَدِيدٍ. فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: أَنَا آتِي وَأَشْفِيهِ. فَأَجَابَ قَائِدُ الـمِئَةِ قَائِلًا: يَا رَبُّ لَسْتُ مُسْتَحِقًّا أَنْ تَدْخُلَ تَحْتَ سَقْفِي، وَلَكِنْ قُلْ كَلِمَةً لا غَيْرَ فَيَبْرَأَ فَتَايَ. فَإِنِّي أَنَا إِنْسَانٌ تَحْتَ سُلْطَانٍ، وَلِي جُنْدٌ تَحْتَ يَدِي، أَقُولُ لِـهَذَا اذْهَبْ فَيَذْهَبَ، وَلِلآخَرِ ائْتِ فَيَأْتِيَ، وَلِعَبْدِي اعْمَلْ هَذَا فَيَعْمَلَ. فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ تَعَجَّبَ وَقَالَ لِلَّذِينَ يَتْبَعُونَهُ: الحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي لَـمْ أَجِدْ إِيـمَانًا بِـمِقْدَارِ هَذَا وَلا فِي إِسْرَائِيلَ. أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ مِنَ الـمَشَارِقَ وَالـمَغَارِبِ وَيَتَّكِئُونَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ، وَأَمَّا بَنُو الـمَلَكُوتِ فَيُلقَوْن فِي الظُّلْمَةِ البَرَّانِيَّةِ، هُنَاكَ يَكُونُ البُكَاءُ وَصَرِيفُ الأَسْنَانِ. ثُمَّ قَالَ يَسُوعُ لِقَائِدِ الـمِئَةِ: اذْهَبْ، وَلْيَكُنْ لَكَ کَمَا آمَنْتَ. فَشُفِيَ فَتَاهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ.

حول الإنجيل

في هذا الحدث، نجد أنَّ قائد المئة الَّذي جاء إلى يسوع طالبًا منه شفاء خادمه المشلول، هذا القائد، الَّذي رغم كونه من غير الشَّعب الإسرائيليّ، أظهر إيمانًا عظيمًا في قدرة يسوع على الشِّفاء. قائد المئة لم يُظهِر فقط الإيمان، بل كان لديه إيمانٌ عميق وواثق في قدرة يسوع، فقال: "لستُ مستحقًّا أن تدخل بيتي، لكن قل كلمة فقط"، ممَّا يُظهر فهمه لسلطة يسوع. إنَّ الإيمان لا يعتمد على الخلفيَّة الثَّقافية أو الدِّينيَّة، بل هو قلبٌ يعتمد على قدرة الله. ورغم أنَّ قائد المئة كان في مركزٍ عسكريّ رفيع، إلَّا أنَّه جاء إلى يسوع متواضعًا، طالبًا المساعدة لخادمه. فيُظهِر ذلك أنَّ العظمة الحقيقيَّة تأتي من القدرة على التَّواضع والاعتراف بأنَّنا بحاجة إلى مساعدة الله في حياتنا.

فقوَّة كلمة يسوع ظهرت في أنّه لم يكن بحاجة للذَّهاب إلى منزل القائد لشفاء خادمه؛ كان بإمكانه الشِّفاء مِن بعيد. هذه القوَّة تُظهِر لنا أنَّ الله لا يحتاج إلى وسائل أو أساليب معيَّنة لتحقيق مشيئته. يكفي أن يقول كلمةً واحدة، فيتمّ كلَّ شيء.

في النِّهاية، يُظهر يسوع كيف أنَّ الفرح والسَّعادة في الملكوت لن تقتصر فقط على بني إسرائيل، بل ستمتَدّ إلى جميع المؤمِنين. يُذكِّرنا هذا بأنَّ محبَّةَ الله ورحمتَهُ تشملان الجميع، ويدعونا لأنْ نكون صفوةً لكلِّ مَن يحتاجون إلى الشِّفاء والتَّعزية.

لذلك دعونا نتأمَّل في إيمان قائد المئة ونتعلَّم من تواضعه. لنثق في قوَّةِ كلمة الله ونتذكَّر أنَّ محبَّته تشمل الجميع. لنطلب من الله أن يزيد إيماننا ويعلَّمنا كيف نكون أداة سِلْمٍ وشِفاء في عالمٍ يحتاج إلى رحمته. آمين.

القدّيسون الماقِتو الفضَّة

في زمنٍ تُباع فيه المحبَّة وتُشتَرى، وتُقاس العلاقات بالمنفعة والمردود، تلمع سيرة القدِّيسَيْن كوزما ودميانوس كنجمتَيْن في ظلمة هذا العالم، شاهدةً على إنجيلِ النِّعْمَة والمجّانيّة.

كانا طبيبَين، لا يطلبان أجرًا، ولا ينتظران مُقابِلًا. لا لأنَّهما لم يعرِفا قيمة العمل، بل لأنَّهما أرادا أن يُداوِيا الجسد بروح الإنجيل، وأن يُظهرا في مهنتِهما صورة المسيح الشَّافي الَّذي لا يسأل المريض عن ماله، بل عن إيمانه.

لهذا سمّاهما التَّقليد الكنسيّ “الماقِتَيْن الفِضَّة”. لم يكرها المال لذاته، بل كراهية مَن يضع فيه قلبه. أدركا أنَّ أُجْرَة المحبَّة هي المحبَّة، وأنَّ مَن يهب للفقير إنَّما يُقرِض الله.

لقد مارسا الطبّ كخدمةٍ كهنوتِيَّة، لا كحِرْفَةٍ تِجارِيَّة. كانت أيديهما تلمس الجِراح، وقلوبهما تلْمُس الله. وكم نحن بحاجَةٍ اليوم إلى طبٍّ يشفي الجسد والرُّوح، إلى علمٍ يُنير بالإيمان، وإلى أيادٍ تُحسن العطاء كما تُحسن الشِّفاء.

لم يَرضَيا أن يدخلا مهنة الطِّبّ ليَصعدا على أكتاف المتألِّمين، بل حَمَلا الألم مع المريض، وشاهدا فيه وجه الرَّبّ يسوع المتألِّم. وهكذا صارا قدِّيسَيْن، لا لأنَّهما ما فَعَلا معجزات، بل لأنّ حياتَهما نفسها كانت معجزة، وها نحن، في زمنٍ كَثُرتْ فيه الحسابات وقَلَّتْ فيه النِّعَم، مدعوُّون أن نستلهم من القدّيسَيْن كوزما ودميانوس شهادةً حَيَّةً للمحبَّة العامِلَة بالمجَّان. فهما لا يزالان، بعد قرون، يشفِيَان بصَلاتهما، ويُذكّراننا أنَّ المجد لا يُشترى، وأنَّ ما يُعطى بالمجّان يبقى في السَّماء.

فلنَقْتَدِ بهما في بيوتنا، في أعمالنا، في رعانا ومهننا، ولنُشعل في قلوبنا نار المحبَّة الَّتي لا تطلب ما لنفسها، بل تفرح بأن تكون بذارًا في تربة الله.