Menu Close

في هذا اليوم تُقيم الكنيسة المُقدَّسَة تَذكار:

*الشَّهيد في الكهنة فوقا أسقف سينوبي. *الشَّهيدة دروسيللا الأنطاكيّة. *الشُّهداء اسحق ومرتينوس ونيقولاوس. *الشَّهيد فوقا الفلّاح الّذي من سينوبي. *الشَّهيد فوقا الحاوي وتلميذه يوحنّا القسّ. *القدّيس بطرس الرَّحيم. *القدّيس البارّ قوزما زوغرافو الآثوسيّ. *شهداء زوغرافو الآباء الأبرار السِّتّة والعشرون. *القدّيس البارّ يونان ياشيرا الرُّوسيّ. *القدّيس البارّ مكاريوس يابين. *القدّيس البارّ ثيوفانيس الهدوئيّ. *القدّيس البارّ صوفرونيوس البلغاريّ. *القدّيس البارّ إيميرانوس البافاريّ.

✤ القدّيس بطرس الرَّحيم ✤

عاش في القرن السادس للميلاد، أيام الأمبراطور يوستينيانوس. كان قيّماً على الجباية في افريقيا، وكان غنيّاً جداً وقاسياً جداً لا يرحم. وقد اعتاد الشحّاذون، كلّما اجتمعوا، أن يأتوا على ذكر كيف أنّه لم يسبق لأحد أن حصّل منه شيئاً. فقام فيهم واحد، مرة، وشارطهم أنّ بإمكانه حمل بطرس على إعطائه حسنة، ولو كان بخيلاً. ثمّ ذهب يبحث عنه، فإذا به يجده عائداً إلى بيته ومعه على دابته خبز كثير. فتقدّم الشحّاذ وأخذ يسأله حسنة، فانتهره بطرس وشتمه. فأعاد الكَرّة وألحّ إلى أن عيل صبر بطرس واشتعل غضباً. وإذ أراد أن يرميه بشيء ما ليصرفه عنه، قبض، سهواً، على رغيف وضربه به، فأخذ الشحّاذ الرغيف فَرِحاً ولاذ بالفرار.

ثمّ أنّ بطرس مرض، بعد أيام قليلة، واشتدّ مرضه، فرأى، ذات ليلة، في الحلم أنّه مات وسيق إلى الدينونة. وإذا به يرى ميزان العدالة وأعماله أمام عينيه. وكان الشياطين بقرب الكفة اليسرى والملائكة بقرب الكفة اليمنى. أولئك يكدّسون شرور بطرس في كفّتهم، فيما الملائكة واقفين حزانى لأنّه ليس لبطرس حسنة واحدة يلقونها في كفّتهم. ولما طال انتظار الملائكة وأوشك الحكم أن يصدر، إذا بملاك يقول: “ليس لنا ما نضعه سوى الرغيف الذي رمى به بطرس أحد الشحّاذين منذ يومين، ربما ينفع”. ثمّ أسرع فألقى بالرغيف اليتيم في الكفّة اليمنى، فارتفعت اليسرى وتساوت الكفّتان رغم ذنوب بطرس الكبيرة.

واستفاق بطرس مرتعداً منذهلاً يتصبّب عرقاً وقال لنفسه: “لقد أراني الربّ خطاياي منذ صباي. ولكن إذا كان رغيف واحد قد تساوى وذنوبي كلّها، رغم أنّي ألقيته على الشحّاذ، رغماً عني، فكم من الخير سيكون لي إذا ما أكثرت من أعمال الرحمة، بإرادتي“. ومنذ ذلك اليوم تحوّل بطرس إلى أكثر الناس رأفة بالمساكين. فوزّع خيراته كلّها عليهم، ثمّ باع نفسه عبداً بثلاثين من الفضة وأعطاها للمعوزين، باسم يسوع، فصار يعرف منذ ذلك الحين ببطرس الرحيم.

مواضيع ذات صلة