في هذا اليوم تُقيم الكنيسة المُقدَّسَة تَذكار:
*أيّوب الصِّدِّيق. *الشّهيد برباروس الجنديّ. *الشّهيد برباروس اللّصّ. *القدّيسان البارّان ماما وهيلاريون. *الشّهداء ديمتريون ودوناتوس وآخرون. *الشّهيدان ماريانوس ويعقوب النّوميديان (الجزائر). *أبينا الجليل في القدّيسين إيدبرت الإنكليزيّ أسقف لينديسفارن. *القدّيس البارّ سيرافيم دومبوس اليونانيّ. *القدّيس البارّ سابا الصّربيّ. *القدّيسة البارّة بينيديكتا الرّوميّة. *الشّهداء هيليوذوروس وفانوستوس ورفاقهما.
✤ القدِّيس برباروس اللِّصّ الشَّهيد ✤
ورد ذكره اليوم في المصادر السلافية قيل إنه كان لصّاً عاش في بلاد اليونان وارتكب جرائم وسرقات جمّة ومارس الابتزاز. لكن الربّ الإله الذي لا يشاء موت الخاطئ إلى أن يرجع فيحيا حرّك قلبه إلى التوبة. فلما كان برباروس ذات يوم، في مغارة، يتأمّل في المسروقات التي استحوز عليها لمست نعمة الله قلبه فاجتاحه إحساس عارم بالموت. أدرك كما لم يدرك من قبل حتمية الموت ورهبة الدينونة العتيدة. وإذ حضرت لعينه الداخلية كل الشرور التي صنعها في حياته، قبض على قلبه شعور عميق بالأسى فقرّر أن يتوب إلى ربّه ولسان حاله: “إذا لم يكن الرب قد رذل اللصّ التائب عن يمينه فلعلّه يعفو عنّي أنا أيضاً بحسب عظيم رحمته”.
ترك برباروس المغارة وما فيها وتوجّه إلى أقرب كنيسة. اعترف بشروره لدى الكاهن وأقام عنده. أخذ القدّيس برباروس يتبع الكاهن كما لم يخطر ببال إنسان أن يفعل. جعل يمشي على يديه ورجليه معاً لأنه لم يحسب نفسه أن يُعامل كإنسان بعد سلك في ما هو أحطّ من سلوك البهائم. كان يقيم في مزرب البهائم، بين البقر، ويأكل مما تأكله الحيوانات. على هذا النحو، بعدما كفّر برباروس قليلاً عن خطاياه وشاء الكاهن أن يمتحنه، أعطاه الحلّ من خطاياه وصرفه.
عاش برباروس في البراري اثني عشر عاماً حافي القدمين ولا ما يستر بدنه. كابد الحرّ والبرد وتكثّفت الأوساخ عليه حتى صار كلّه مسودّاً. أخيراً كشف له الربّ الإله أن خطاياه قد غُفرت له وأنه سيموت ميتة شهيد. ولم يمضِ وقت طويل على ذلك حتى عبر تجّار بالموضع الذي كان فيه. وإذ بهم يلاحظون شيئاً يتحرّك وسط العشب الكثيف فاضطربوا وسدّدوا سهامهم في اتجاهه. ثم تقدّموا من الموضع فهالهم أنهم أصابوا إنساناً إصابات قاتلة. هدّأهم برباروس وأخبرهم مَن يكون وطلب منهم أن يخبروا الكاهن الذي سبق له أن اعترف لديه. على الأثر أسلم الروح. أما الكاهن فحضر واستدلّ على موضع الجسد من النور السماوي الذي انسكب عليه ودفنه حيث قُتل. بعد ذلك أخذ الطيب يفيض سائلاً من الموقع كان له مفعول شفائي. بقاياه اليوم محفوظة في دير كاليوس في تسّاليا، بقرب مدينة لاريسا.