Menu Close

في هذا اليوم تُقيم الكنيسة المُقدَّسَة تَذكار:

*الخميس العظيم: تذكار الغسل الشريف والعشاء السرّي والصلاة الباهرة العجيبة وتسليم ربّنا من يهوذا إلى أمّة اليهود. *الشَّهيد أفبسيخيوس القيصريّ. *الشُّهداء الفرس فاديموس وتلامذته السّبعة. *الشُّهداء الفرس هليوذوروس الأسقف ورفقته. *الشُّهداء الجُدُد روفائيل ونيقولاوس وإيريني. *القدِّيسة البارّة والترود البلجيكيّة. *القدِّيس البارّ دوتو الإسكوتلاندي. *أبينا الجليل في القدِّيسين أكاكيوس الآمدي. *الشُّهداء الأبرار هيدا ورفقته. *القدِّيس البارّ هيو الّذي من روّان. *أبينا الجليل في القدِّيسين مركلّوس أفينيون الـمُعترف. *شهداء ماسيلا الأفارقة.

القدِّيسون الشُّهداء الفرس فاديموس وتلامذته السبعة (القرن 4 م)

ينتمي فاديموس (فدما كما يسمّيه السريان) إلى عائلة غنيّة من بيت لابات الفارسية. وزّع غناه على الفقراء وصار راهباً. بنى ديراً صغيراً، خارج المدينة، وأضحى، مذ ذاك، إناء مختاراً لنعمة الله. بحميّته المتّقدة ونعمة الله أطفأ في نفسه كل الأهواء ومثل، واثقاً، في حضرة ربّه فكان للمؤمنين بهجة وعزاء لفضائله الطيّبة الفوّاحة.

          فلما وقع الاضطهاد على المؤمنين، في زمن شابور الثاني، حوالي العام 375م، جرى توقيف فاديموس وتلامذته السبعة. كابدوا السجن أربعة أشهر وهم في السلاسل وفي حال بائسة. صبر فاديموس على محنه صبراً جميلاً لأنه كان قد وضع على الرب يسوع كل رجائه.

          وإن أحد أعيان المدينة، واسمه نرسان، أُوقف لأنه مسيحي ولأنه رفض أن يقدّم العبادة للشمس. هذا استسلم للخوف من العذاب ولمّا يضع رجاءه على الله، بل صرّح أنه مستعد لأن يفعل كل ما يأمره به الملك. فلما بلغ الخبر الملك فرح وشاء أن يمتحن الجاحد الجديد فقال: إذا رغب نرسان في نيل حرّيته فعليه أن يقتل فاديموس بيده.

          قبل نرسان أن يفعل كذلك وتقدّم من فاديموس وفي يده سيف. لكن أصابه الذعر فجأة فتوقّف وبقي بلا حراك. فنظر إليه فاديموس وقال: أما كفاك أيها الشقي أنك أنكرت الله! بالنسبة لي أُسرع بفرح إلى الشهادة وأُعطي حياتي عن طيب خاطر إلى ربّي يسوع المسيح. لكني أقول لك صراحة أني أُفضّل أن أقتبل الموت من يد إنسان آخر سواك. لماذا تكون أنت جلاّدي؟

          في تلك اللحظات قسّى نرسان قلبه وصلّب جبهته لئلا يحمرّ خجلاً من تعييرات قدّيس الله له، وبيدٍ ضعيفة مرتجفة سدّد لضحيّته أربع ضربات. وإذ نُحر فاديموس أسلم الروح. فلما أتمّ نرسان عمله وقع في يأس ونحر نفسه بيده.

          تمّت شهادة فاديموس سنة 376 على ما قيل. أما تلامذته السبعة فبقوا في السجن أربع سنوات عرضة لكل إساءة ثابتين في الإيمان بيسوع. وقد ورد أنهم رقدوا بسلام بعد وفاة شابور.

          ملاحظة . ورد ذكره عند السريان وفي الغرب في 10 نيسان.

مواضيع ذات صلة