Menu Close

في هذا اليوم تُقيم الكنيسة المُقدَّسَة تَذكار:

*تذكار القدّيس روفائيل هواويني أسقف بروكلن. *القدّيس البارّ بروكوبيوس البانياسيّ. *الشّهيد جلاسيوس البعلبكيّ. *القدّيس البارّ ثلالاوس الكيليكيّ. *القدّيسان البارّان أسكلابيوس ويعقوب. *القدّيس استفانوس الآوي. *الشّهيد نيسيوس. *القدّيس تيموثاوس القيصريّ. *الجديد في الشّهداء إيليّا تريبيزوند. *القدّيس البارّ تيطس الكييفيّ. *أبينا الجليل في القدّيسين لاوندروس الأسبانيّ. *الشّهداء يوليانوس النِقرسيّ ومن معه. *القدّيس البارّ غالمير صانع الأقفال. *الشّهيد في الكهنة نسطر البمفيلي * .القدّيس أفرام كاتوناكيا.

القدّيس البارّ ثلالاوس الكيليكي (القرن 5 م)

كتب سيرته ثيودوريتوس القورشي (الفصل 28 من كتابه تاريخ أصفياء الله). لم يسمع عنه ثيودوريتوس وحسب بل عرفه شخصيًا. حطّ رحاله على بعد حوالي ستة كيلومترات من مدينة جبلة السّورية، الصّغيرة في ذلك الزّمان. هناك، فوق تلّة، كان يوجد قديمًا معبد وثنيّ، فاختار ثلالاوس ان يتخذ لنفسه فيه صومعة. وهناك اعتاد الوثنيّون تقريب ذبائحهم. المكان، كما يبدو، استوطن فيه الشّياطين، وكانوا يتسبّبون بإلحاق الضّرر بالعديدين عابري السّبيل والمقيمين في الجوار، لا بالنّاس وحسب بل بالبهائم أيضًا، الحمير والبغال والبقر والغنم. فلما رأى الشّياطين ان ثلالاوس وافى إلى تلك البقعة حاولوا تخويفه فلم يقووا عليه لأنه كان محصّنًا بالإيمان ومَصونًا بالنّعمة فزادهم إصرارُه حنقًا وغيظًا. ويظهر انهم صبّوا غضبهم على عدد من أشجار التّين والزّيتون النّضرة فاقتلعوها. ولا هذا الأمر أقلق ثلالاوس الّذي تابع سعيه المبرور غير آبه لتدابير الأرواح المضلِّلة. كذلك حاول الشّياطين إخافة رجل الله أثناء اللّيل وإلقاء الاضطراب في أفكاره. أخذوا يُصدرون أنينًا ويُظهرون مشاعل، فلم تُخرجه خزعبلاتهم عن طوره. إذ ذاك تركوه وفرّوا هاربين.

بشأن تقشّفاته ذكر ثيودوريتوس انه صنع لنفسه مسطَّحَين مستديرَين من خشب قطرهما ذراعان وفَصَلَهما بعوارض خشبية متفرقة وجلس بينها بعد ان أثبت المسطَّحَين إثباتًا محكمًا بالمسامير وعلّق الأسطوانة في الفضاء بغرسه في الأرض ثلاث خشبات ضخمة مجموعة في أعلاها بقضبان وبربطه أسطوانة في داخلها وتركها معلّقة في الهواء. علو الأسطوانة كان ذراعَين وعرضها ذراع واحد. وقد لبث ثلالاوس جالسًا أو معلّقًا فيها إلى الوقت الّذي كتب فيه ثيودوريتوس عنه عشر سنوات. وإذ كان طويل القامة ولا يمكنه جالسًا ان يرفع رأسه استمر منطويًا على ذاته وجبهته ملتصقة بركبتيه.

ولما سأله ثيودوريتوس يومًا عن سبب تبنّيه هذه الطّريقة الجديدة في النّسك أجاب: “أنا واقع تحت عبء ثقيل من الخطايا الكثيرة. ولما كنت على يقين من العقوبات الّتي تنتظرني استنبطت هذا النّوع من العيش مختارًا ضيقات تلائم قواي الطّبيعية لأخفِّف شيئًا من تلك الّتي تنتظرني…”.

هذا وقد كان النّاس في جوار المكان مقتنعين بأن عجائب عديدة جرت بثلالاوس وبفضل صلاته. هذه نعم بفوائدها لا البشر وحدهم بل البهائم أيضًا، الأمر الّذي حدا بالعديد من الوثنيّين الّذين عاينوا عمل الله إلى نبذ الضّلال واقتبال إيمان ثلالاوس. وقد سعى هو، من ناحيته، إلى هدم معبد الشّياطين واستبداله بمزار للشهداء الظّافرين.

من جهة أخرى، ذكر مكاريوس ابن الزّعيم (القرن 17) عندنا، في كتابه “قدّيسون من بلادنا” ان ثلالاوس دُفن في جبلة، وان النّصيرية يسمّونه “الشّيخ قرفيصه” لأنهم وجدوه في قبره مقرفصًا.

مواضيع ذات صلة