في هذا اليوم تُقيم الكنيسة المُقدَّسَة تَذكار:
*القدّيس النّبيّ صموئيل.*الشُّهداء فيليبّس الأسقف وساويروس الكاهن وهرميس.*الشَّهيد لوقيوس المشير.*الشَّهيدان رجينوس وأوريستوس القبرصيّان.*الجديد في الشُّهداء ثيوخاريس نيابوليس.*الجديد في الشُّهداء الرُّوس أفجاني الجنديّ.*القدّيس البارّ فيليبير الفرنسيّ.
✤ القدّيس الجديد في الشُّهداء ثيوخاريس نيابوليس في آسيا الصغرى (القرن 18م)✤
سنة 1740 كانت الدولة العثمانية في حالة حرب. أمر السلطان أحمد بجمع كل أولاد المسيحيّين الذكور في معسكرات. كان ثيوخاريس يتيماً. أُمسك مع غيره من الأوَّلاد. صلّى ليلاً نهاراً وسأل النجاة. ذات يوم مرّ قاضي نيابوليس في كبادوكيا بالمعسكر ولاحظ الفتى فأخذه وجعله في خدمته، قيِّماً على اسطبله. في إحدى الأمسيات، وقع نظر حرم القاضي على ثيوخاريس وهو يصلّي على ركبتيه ويداه ممدودتان إلى السماء طويلاً. تأثّرت وقرّرت وزوجها أن يعطياه ابنتهما. عندما عرض عليه القاضي أن يصير صهره ووريثه شرط أن يصير مسلماً، أجاب الشاب الصغير: “أنا وُلدت مسيحياً واعتمدت ومستحيل عليّ أن أكفر بإيمان آبائي”. شعر القاضي بالمهانة وقرّر أن يميته جوعاً. توجّه ثيوخاريس إلى الكنيسة ليعترف بخطاياه ويساهم القدسات ثمّ عاد إلى معلّمه. كرّر رفضه واعترافه بإيمانه فأُلقي في السجن وحُرم الطعام أياماً عديدة. غذّته الصلاة. لم يقرصه الجوع واكتفى بالقليل من الماء من وقت لآخر.
في 20 آب سنة 1740 عاد القدّيس وردّ عروض معلّمه. استيق بعيداً عن المدينة، مسافة ساعة من الوقت. صلّى. رجمه جلاّدوه وشنقوه على شجرة حور. عندما ألقوا بجسده في حفرة احتفروها ثارت عاصفة هوجاء بثّت الذعر بين الأتراك. أُخرجت رفات القدّيس إثر إعلان إلهي. نُقلت إلى تسالونيكي، إلى كنيسة القدّيسة كاترينا، خلال هجرة الشعب اليوناني من آسيا الصغرى سنة 1923. أما شجرة الحور التي شُنق عليها القدّيس فقد أضحت محجّة للمسيحيّين والمسلمين معاً.