في هذا اليوم تُقيم الكنيسة المُقدَّسَة تَذكار:
*الشُّهداء مانوئيل وصابائيل وإسماعيل. *الشُّهداء إيصافريوس ورفاقه. *القدّيس البارّ هيباتيوس. *الشَّهيد في الكهنة فيلونيدوس القبرصيّ. *القدّيس البارّ بيهور النّيتريّ المصريّ. *القدّيس أييتيوس الحبشيّ. *القدّيس البارّ حنانيّا الرّسّام النّوفغوروديّ. *الشُّهداء الجيورجيّون شالفا ورفاقه. *القدّيس البارّ نكتان وايلز. *القدّيس البارّ أفيتوس الفرنسيّ. *القدّيس البارّ بوتولف الإنكليزيّ. *القدّيس البارّ هرفي بريتاني الفرنسيّ. *القدّيس البارّ هيماريوس الإيطاليّ. *الشَّهيد مونتانوس غيتا الإيطاليّ.
✤ القدّيس البارّ بيهور النيتري (القرن 4 م)✤
أحبّ الحياة الرهبانية فتتلمذ على القدّيس أنطونيوس سنوات قليلة. لمّا بلغ الخامسة والعشرين واشتاق إلى حياة التوحّد استأذن معلّمه وانطلق إلى نيتريا حوالي العام 330 م. عاش في قلاّية بعيدة ما بين نيتريا وشيهيت. حفر بئراً فكان ماؤه مرّاً. ظلّ يشرب منه ثلاثين عاماً حتى تنيّح. قيل جعل الله الماء في فمه حلواً. سلك في نسك شديد. كان يأكل خبزاً جافاً وخمس زيتونات كل يوم. كذلك صمّم ألاّ يرى أحداً من أقربائه. قيل عمل لدى أحد المزارعين وقت الحصاد لكنّ المزارع لم يعطه الأجرة فرجع إلى ديره. في الموسم التالي عاد وعمل لدى الرجل عينه وجمع المحصول بإرادة صالحة ثمّ ارتدّ إلى ديره. كذلك فعل في السنة الثالثة دون أن يتقاضى أجراً. وفيما كان القدّيس فرحاً لأنّه غُبِن في أجرته امتدّت يد المسيح على بيت المزارع فاختشى وحمل أجرة رجل الله وأخذ يبحث عنه بين الأديرة. فلمّا اهتدى إليه، بعد لأي، سقط عند قدميه وتوسّل إليه أن يأخذ الأجرة فلم يشأ قائلاً: “ربما تكون في حاجة إليها. أمّا أنا فالله يهبني أجرتي”. وإذ ألحّ عليه متوسّلاً سمح له القدّيس أن يقدّمها للكنيسة. قيل عنه أيضاً إنّه كان يأكل وهو يمشي فسأله أحد الإخوة: “لماذا تأكل على هذا النحو يا أبتي؟ فأجاب: لا أريد أن يكون الطعام لي مهنة بل عملاً ثانوياً”. ومن أخباره أيضاً أنّه انعقد في الإسقيط اجتماع بسبب أخ أخطأ فتكلّم الآباء أمام بيهور فظلّ صامتاً. ثمّ نهض وخرج وهو يحمل على كتفه كيساً مملوءاً رملاً ووضع قليلاً من الرمل في سلّة ثمّ حملها أمامهم. فلمّا سألوه عن سبب تصرّفه على هذا النحو قال: “هذا الكيس المليء بالرمل هو خطاياي الكثيرة، وقد تركتها ورائي لئلا أحزن بسببها فأبكي. أمّا خطيئة أخي فأمامي أنشغل بها إذ أنا أدينه”. عندئذ نهض الآباء وقالوا: بالحقيقة هذا هو سبيل الخلاص.