في هذا اليوم تُقيم الكنيسة المُقدَّسَة تَذكار:
*تذكار القدّيس روفائيل هواويني أسقف بروكلن. *القدّيس البارّ بروكوبيوس البانياسيّ. *الشّهيد جلاسيوس البعلبكيّ. *القدّيس البارّ ثلالاوس الكيليكيّ. *القدّيسان البارّان أسكلابيوس ويعقوب. *القدّيس استفانوس الآوي. *الشّهيد نيسيوس. *القدّيس تيموثاوس القيصريّ. *الجديد في الشّهداء إيليّا تريبيزوند. *القدّيس البارّ تيطس الكييفيّ. *أبينا الجليل في القدّيسين لاوندروس الأسبانيّ. *الشّهداء يوليانوس النِقرسيّ ومن معه. *القدّيس البارّ غالمير صانع الأقفال. *الشّهيد في الكهنة نسطر البمفيل* .القدّيس أفرام كاتوناكيا.
✤ القدّيس الشّهيد جلاسيوس الممثّل البعلبكي (القرن 3 م)✤
ولد في قرية اسمها مريمني، قريبة من دمشق. امتهن الكوميديا وكان عضوًا بارزًا في فرقة تمثيلية مارست عملها في مدينة بعلبك في زمن الاضطهاد الكبير الّذي ضرب الأمبراطورية الرّومانيّة أواخر القرن الثّالث الميلادي. حدث، مرة، ان كانت الفرقة تحاكي بسخرية طقس المعمودية المقدّسة لدى المسيحيّين. يومها طُلب من جلاسيوس ان يلعب دور المستنير، فألقاه رفاقه في برميل ماء فاتر فيما علا صخب المشاهدين ضحكًا وتهكّمًا على حركة الإنزال في المياه. ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان. اخترقت نعمة الله جيلاسيوس رغمًا عنه فصعد من الماء مهتديًا وكأنه انسان جديد. حالما ألبسوه ثوبًا أبيض جاهر بالقول: أنا مسيحي! لما كنت في الماء عاينت مجدًا ملأني تألقُه هلعًا. وها أنا، كمسيحي، مستعد الآن لأن أموت. ظنّ المشاهدون، للوهلة الأولى، ان ما قاله جيلاسيوس كان جزءًا من نص التّمثيلية، لكن المشهد ما لبث ان فرض ذاته فأصاب الحضورَ تساؤلٌ واستغرابٌ وصمت. وما إن عادوا إلى أنفسهم حتّى أخذتْ أصوات الاستهجان تعلو من هنا وهناك إلى ان شملت الوثنيّين كلّهم فتدافعوا صوب جيلاسيوس وجرّروه إلى خارج المرسح ورجموه. فجاء مسيحيون وأخذوا جسده وأعادوه إلى موطنه حيث بنوا كنيسة فوق ضريحه.