Menu Close

في هذا اليوم تُقيم الكنيسة المُقدَّسَة تَذكار:

*الشّهيدة أغاثي. *القدّيس البارّ ثيودوسيوس الأنطاكيّ. *الشّهيدة ثيوذوليس. *أبينا الجليل في القدّيسين بوليفاكتوس القسطنطينيّ. *الجديد في الشّهداء أنطونيوس الأثينائيّ.

القدّيسة الشّهيدة أغاثي (+ 251 م)

قيل إنها من بالرمو الإيطالية وقيل لا بل من قطاني في صقلية، لكن ثمة تسليمًا أنها استشهدت في قطاني عام 251 م، أيام داكيوس قيصر. كانت نبيلة المحتد غنيّة العائلة، لكنها انتذرت لله منذ نعومة أظفارها. وإذ كانت جميلة، بهيّة الطّلعة، فقد رغب فيها الكثيرون. كوانتيانوس كان أحد هؤلاء، وهو رجل ذو منصب قنصلي. أغاثي بالنّسبة إليه كانت صيدًا ممتازًا من ناحيتين: لجمالها ولوفرة أموالها. وبدا كأنه كان يتحيّن الفرصة للانقضاض على فريسته لما صدر مرسوم امبراطوري بملاحقة المسيحيّين وإرغامهم على نكران أمانتهم أو تعذيبهم وتصفيتهم. فسعى كوانتيانوس إلى القبض على نعجة المسيح وإيقافها أمامه في قطاني. وأملًا في ترويضها وإخضاعها لمراميه أسلمها إلى امرأة تدعى أفروديسية كانت قيِّمة على بيت من بيوت الدّعارة. هناك، على مدى شهر، واجهت أغاثي حجمًا هائلًا من الضّغط والاحتيال تهجّمًا على عفّتها وحده الله وإرادتها الفولاذية صاناها منه. أخيرًا عيل صبر أفروديسية فرُدَّت أغاثي لتقف من جديد أمام كوانتيانوس الّذي أسلمها للجلد وألقاها في السّجن. في اليوم التّالي مثلت أمام المحكمة وأحيلت للتعذيب فمزّق الجلادون جنبيها وكووها بالمشاعل فيما دخلت أغاثي إلى داخل قلبها وجعلت نفسها أمام ربّها تصلي إليه وتسأل عونه وعفوه. كلّ ذلك أغاظ القنصل بالأكثر لأنه بدا له كأن تدابيره ذهبت أدراج الرّياح وأمة الله ثابتة في عزمها وإيمانها لا تتزحزح. ثم ان الجلاَدين قطعوا أحد ثدييها وألقوها في السّجن ومنعوا عنها الطّعام والشّراب. وقد ورد ان الرّسول بطرس جاء فعزّاها وأبرأها. وبعد أربعة أيام استدعاها كوانتيانوس من جديد فوجدها عند تصميمها فأمر بتعريتها ودحرجتها على الجمر وكِسر الفخّار. فلما أعيدت إلى السّجن أسلمت الرّوح.

تذكر القدّيسة الشّهيدة أغاثي اليوم كلُّ الكنيسة شرقًا وغربًا. البابا سيماخوس بنى كنيسة على اسمها في رومية قرابة العام 500 للميلاد. والقدّيس البابا غريغوريوس الكبير جعل رفاتها في كنيسة أخذها من الآريوسيّين. أحد قادة الجيش البيزنطي، ذاك الّذي صدّ العرب عن صقلية، نقل القسم الأكبر من رفات القدّيسة إلى مدينة القسطنطينيّة حوالي العام 1040 م. وقيل ان الرّفات أُعيد قسم منها، على الأقل، إلى قطاني سنة 1127 م. جمجمتها اليوم في دير القدّيس بولس في جبل آثوس وبعض رفاتها في ديري ديونيسيو وكسينوفونتوس هناك. كذلك ورد انها حمت بوشاحها قطاني من بركان إيتنة عدة مرّات وهي أيضًا شفيعة مليطة.

مواضيع ذات صلة