Menu Close

في هذا اليوم تُقيم الكنيسة المُقدَّسَة تَذكار:

*رقاد القدّيسة حنّة، أم والدة الإله. *القدّيسون آباء المجمع المسكونيّ الخامس. *القدّيسة البارّة أفبركسيا. *القدّيسة الشَّمّاسة أوليمبيا. *القدّيس البارّ مكاريوس الرّوسيّ العجائبيّ. *شهداء ليون وفيينا في بلاد الغال (فرنسا).

القدّيسون شهداء ليون وفيينا في بلاد الغال (+177 م)

قضى هؤلاء للمسيح في زمن الأمبراطور الروماني مركوس أوريليوس (161 – 180م). ورد خبرهم في رسالة بعث بها المسيحيون في ليون وفيينا في بلاد الغال (فرنسا) “إلى الإخوة في آسيا وفريجية الذين يعتنقون نفس الإيمان ورجاء الفداء”، كما ورد في مطلع الرسالة. نصّ الرسالة وارد عند المؤرّخ أفسافيوس القيصري (الكتاب الخامس – الفصل الأول)، من القرن الرابع الميلادي. تُعتبر وثيقة استشهاد هؤلاء القدّيسين من أثمن ما ورد من أدب الكنيسة الأولى. هناك ثمانية وأربعون شهيداً وردت أسماؤهم وبعضهم يوناني. بين هؤلاء الأَمَة بلاندينا والأسقف بوثينوس والشمّاس سانكتوس والمعمَّدون حديثاً ماتوروس وأتالوس وشاب صغير في الخامسة عشرة اسمه بونتيكوس. جرى الاضطهاد عن عمد وبلا تدقيق. كان هناك تعذيب وأُثيرت الجموع على المسيحيّين إثر اتّهامهم بجرائم شائنة. بعض الضحايا شُوِّهت سمعتهم ووشى بهم عبيدهم. مات العديدون في السجن من سوء المعاملة. مَن كانوا بينهم مواطنين رومانيّين جرى قطع رؤوسهم، فيما ألقي الباقون للوحوش. الحالة العامة وصفها محرّرو الرسالة بالعبارات التالية: “إنّ شدّة الضيق في هذه البلاد وهياج الوثنيّين على القدّيسين وآلام الشهود المبارَكين – هذه لا نستطيع وصفها بدقّة، كما لا يمكن تدوينها”. كذلك ورد “إنّ أجساد الشُّهداء إذ تُركت مكشوفة في العراء ستّة أيام أُحرقت وصارت رماداً وطرحها الأشرار في نهر الرون الذي اكتسحها وذلك لكي لا يظهر لها أثر على الأرض”. ومما ورد في الرسالة أيضاً: “لقد أظهروا بأعمالهم قوّة الشهادة، مظهرين جرأة عظيمة نحو جميع الإخوة وبيّنوا نبلهم وسمّوهم بالصبر والشجاعة وعدم الخوف، ولكنّهم رفضوا لقب شهود الذي يميِّزهم عن إخوتهم لامتلائهم من خوف الله”.

مواضيع ذات صلة