في هذا اليوم تُقيم الكنيسة المُقدَّسَة تَذكار:
*القدّيس البارّ باخوميوس الكبير. *القدّيس البارّ أخيل، أسقف لاريسّا. *القدّيس البارّ برباروس. *القدّيس البارّ اندراوس النّاسك. *القدّيس البارّ بانغيريوس القبرصيّ العجائبيّ. *القدّيس البارّ إشعياء أسقف روستوف. *القدّيس البارّ إشعياء العجائبيّ الكييفيّ. *القدّيس البارّ أفروسينيوس بسكوف. *القدّيس البارّ ديمتري الموسكوفيّ العجائبيّ. *القدّيسان البارّان برتا وروبارت الإيرلنديّان. *القدّيسة البارّة قيصاريا الإيطاليّة. *القدّيسة البارّة ديمبنا غيل البلجيكيّة. *الشَّهيد غرابانوس الإيرلنديّ. *القدّيس البارّ هيلاري غاليطا الإيطاليّ. *الشَّهيد سمبليسيوس سردينيا. *الشّهداء توركاتوس ورفقته. *القدّيس الأرشمندريت مكاريوس غلوكاريف الرّوسيّ.
✤ القدّيس البارّ برباروس ✤
كان، وفق بعض المصارد، جندياً رومانياً أبى أن يضحِّي للأوثان فعُرِّض للتعذيب. تدخّل الملاك جبرائيل وصانه. بتأثير ذلك اهتدى جنديان آخران، كلّيماكوس وديونيسيوس، فجرى قطع هامتيهما. في اليوم التالي عُذِّب برباروس بالدولاب والنار، ثم جرى قطع رأسه. ثمّة مَن يجعل ذلك في العام 361م.
غير أن مصادر أخرى تذكر أنه كان بربرياً من أصل إفريقي. انخرط في العسكرية لبعض الوقت في زمن الأمبراطور ميخائيل الثاني (820 – 829) ثم صار من قطّاع الطرق. مرّ يوماً بكنيسة القدّيس جاورجيوس في نيقية. انتظر أن يخرج الكاهن من الكنيسة ليسطو على ما لديه. لكنه رأى الرب يسوع بهيئة ولد، أثناء الدورة الكبرى في القدّاس الإلهي. كان يصحبه ملاكان لامعان. غيَّرت الرؤية الإلهية قلبه وطلب أن يتعلّم ويصير مسيحياً. لعلّه، قبل ذلك، كان مسلماً لأنه قيل إن انخراطه كان في الجيش العربي. فلما اعتمد رغب في العزلة والنسك والتوبة. الكاهن، الذي كان يُدعى يوحنا، جعل حديداً في يديه ورجليه وسلسلة في عنقه ربطها بيديه. هذا جعله مجبراً على خفض رأسه في كل حين. قرّب نفسه طوعاً أسيراً للمسيح. عاش في الجبال وسط الحيوانات المفترسة معرِّضاً نفسه لقسوة الطقس ومكتفياً من الطعام ببعض البقول. على مدى ثلاث سنوات بقي كذلك، في نسك متواتر، إلى أن مرّ بالمكان صيّادون قادمون من نيكوبوليس فسدّدوا سهامهم في اتجاهه ظانّين أنه أحد الحيوانات البريّة. جُرح جُرحاً قاتلاً. طلب أن يؤتى إليه بالكاهن يوحنا فلمّا وصل إليه كان قد رقد. لمّا شاؤوا نقل جسده إلى نيكوبوليس غار في باطن الأرض واختفى. شُيِّدت في المكان كنيسة صغيرة وُسِّعت فيما بعد وجُمِّلت. خرج من الأرض سائل زكي الرائحة كان يشفي المرضى. هذا جعل برباروس يُحصى في عداد القدّيسين المفيضي الطيب. وإلى موضعه انجذبت جموع الحجّاج على مدى السنين.