في هذا اليوم تُقيم الكنيسة المُقدَّسَة تَذكار:
*الشّهيد ياكنثوس الحاجب. *الشُّهداء ثيودوتوس وثيودوتي وغوليندوخ ورفاقهم. *القدّيس البطريرك أناتوليوس القسطنطينيّ. *الشّهيدان مرقص وموكيوس. *القدّيس البارّ إشعياء الإسقيطيّ الغزّاويّ. *القدّيس البارّ يواكيم نوتينا. *الجديد في الشُّهداء جيراسيموس. *القدّيسان الأميران باسيليوس وقسطنطين الرّوسيّان. *القدّيسان البارّان أناطوليوس وأناطوليوس الآخر الكهفيّان. *القدّيس البارّ يوحنّا الموسكوفيّ الـمُتبالِه. *القدّيس البارّ نيقوديموس الرّوسيّ العَجائبيّ. *القدّيس البارّ جرمانوس الإيرلنديّ. *القدّيس البارّ غانتيارن بريتانيّ. *القدّيس البارّ غوثاغون النّاسك الإيرلنديّ. *القدّيس الأسقف هليوذوروس ألتينوم الدّلماتيّ. *الشّهيدان إيريناوس وموستيولا الإيطاليّان. *الشُّهداء تريفون ورفقته. *القدّيس الرّسول توما.
✤ القدّيس الجديد في الشُّهداء جيراسيموس (+1812م)✤
اسمه بالمعمودية جاورجيوس. من قرية ميغالو كوريو بقرب كاربنيسي (اليونان). في سنّ الحادية عشرة غادر وأخوه القرية إلى القسطنطينية للعمل. اشتغل جاورجيوس لدى قريب له صاحب محل سمانة. ذات يوم أوقع صينية عليها أوان ملأى باللبن الرائب. خاف العاقبة وشرع يبكي. حنّت عليه امرأة مسلمة. عزّت قلبه. كان زوجها، في البيت، يعدّ ولديه للختانة. عرض عليه الإسلام فقبل. عاش كابن للعائلة المسلمة سنتين، أدرك بعدها خطيئة الارتداد التي اقترفها. عاد إلى قريته. بقي فيها ثلاث سنوات يتردّد على الكنيسة بانتظام. سمع براهب اسمه جيراسيموس عائد إلى الجبل المقدّس آثوس. ذهب معه إلى إسقيط القدّيس بندلايمون حيث كان كيرللس، أحد مواطنيه، شيخاً. صار هذا مرشداً له. علّمه حياة الصلاة ودفع إليه كتاباً للقدّيس نيقوديموس الآثوسي عن الشُّهداء الجدد. صار راهباً وتسمّى جيراسيموس. رغب إلى معلّمه أن يأذن له ببذل نفسه بشهادة الدم تكفيراً عن ارتداده. اعتبر أبوه الشيخ أن الوقت لم يحن، بعد، لذلك. بعد ثلاث سنوات استأذن لزيارة أمّه وأنسبائه. بدل أن يتوجّه إلى قريته توجّه إلى القسطنطينية. جاء إلى بيت العائلة المسلمة التي تبنّته. تنكّر لأبيه بالتبنّي أنّه كان ساذجاً يوم اقتبل الإسلام وها هو يعود إلى إيمانه بالمسيح من جديد. وختم: “مسيحياً أرثوذكسياً وُلدتُ ومسيحياً أرثوذكسياً أموت”. حاول المسلم إقناعه بالحسنى وعرض عليه عطايا جزيلة فلم يتراجع. سلّمه إلى الشيخ الذي علّمه الإسلام وهذا إلى العسكر. سُجن وعُذِّب ولكنْ لا شيء زعزع تمسّكه بإيمانه بالمسيح. حُكم عليه بالموت بقطع الرأس. استيق إلى مكان الإعدام. حتّى الأخير بقي مسلمون يحاولون ردّه إلى الإسلام على غيرطائل. أخيراً ركع وقال: “اذكرني يا ربّ متى أتيت في ملكوتك”. واجه الشرق. قطع الجلاّد رأسه في 3 تموز سنة 1812م. حصل المسيحيّون على رفاته بمبلغ كبير من المال. ووري الثرى في جزيرة Porte القريبة من القسطنطينية. بعد ثلاث سنوات نُقلت رفاته إلى دير قريب من مسقط رأسه.