Menu Close

في هذا اليوم تُقيم الكنيسة المُقدَّسَة تَذكار:

*وداع الفصح.*القدّيسة ليدية ثياتيرا. *الشّهداء ثلالاوس جبل لبنان الصّانع العجائب مع رفيقيه ألكسندروس وأستاريون. *نقل عظام القديس نيقولاوس.*الشَّهيد أسكلاس المصريّ. *القدّيسون الأبرار نيقيطا ويوحنّا ويوسف خيوس. *القدّيس البارّ تلاسيوس اللّيبيّ. *القدّيس البارّ مرقص الحبيس. *شهداء مامالا الفلسطينيّة. *القدّيس دوفمونت تيموثاوس اللّيتوانيّ. *القدّيس البارّ استيفانوس بيباري الصّربيّ. *أبينا الجليل في القدّيسين أنستاسيوس اللّومبارديّ. *الشَّهيدة فاسيليسا الرّوميّة. *الشَّهيد بوديليوس نيم الفرنسيّ. *القدّيس هيلاري تولوز الفرنسيّ. *القدّيسة البارّة بلوتيلا الرّوميّة. *القدّيس ثيودوروس بافيا الإيطاليّ المعترِف.

ذكرى الشُّهداء القدّيسين في مامالا الفلسطينية  (+ 614 م)

هؤلاء هم الشهداء الذين قتلهم الفرس في مامالا، غربي أورشليم، إثر اقتحامهم المدينة سنة 614 للميلاد.

في خبرهم أن الفرس لما هدأت ثورة غضبهم قليلاً بعدما ملأوا الشوارع والأسواق دماً، عرفوا أن بقية من الناس ليست بقليلة اختبأت هنا وثمّة، فأمر الملك بالمناداة في المدينة ان من كان مختبئاً فليخرج سالماً وله الأمان. فخرج كثيرون إذ كانوا في أسوء حال، فاختار منهم الفرس من كان ماهراً في حرفة تنفعهم وحبسوا الباقين في بركة ملآنة ماء خارج المدينة هي بركة الماميلا، على بعد رميتي قوس من برج داود، قدر نصف ميل، خاتمين عليهم بالحراس. ويبدو أن شدّة المحتجزين كانت من العظم بحيث كانوا يطأون بعضهم بعضاً لكثرتهم وضيق مكانهم. وما كان لهم طعام ولا شراب. فكان بعضهم يموت من الدوس والاحتناق وبعضهم يطلب الموت كمثل ما يطلب الإنسان الحياة وهم يصيحون: يا رب لا تسلّمنا إلى أيدي هؤلاء الكفرة ولا تهلكنا! نحن مؤمنون باسمك يا رب! أنظر إلينا ولا ترفض صراخنا إليك ولتأت رحمتك علينا! إما أن تفرّج عنا أو نموت عاجلاً ونرتاح من هذا العذاب الذي نحن فيه!

وكان في ذلك الوقت أن اليهود تمتّعوا بدالة لدى ملك الفرس فسرّوا بقتل النصارى وشمتوا بهم. وكانوا يتقدّمون من البركة ويقولون لمن فيها: مَن أراد منكم أن يصير يهودياً فليطلع حتى نشتريه من الفرس. فلم يستجب لدعائهم من أبناء المعمودية أحد. فأثار ذلك حفيظتهم فذهبوا إلى الفرس واشتروا منهم قوماً كثيرين وذبحوهم كمثل ما يشرى الغنم للذبح. فصارت تلك البركة ملآنة دماً. وكان المسيحيون يصرخون باليهود: لم يقتلنا الفرس بل أنتم قتلتمونا يا أيها اليهود الملاعين كما قتلتم رب العالمين مع الأنبياء. وكما اشتريتم قتل رب المجد بمالكم هكذا اشتريتم قتل عبيده بأموالكم لترثوا بذلك العذاب في ذلك اليوم الرهيب!

لا نعرف تماماً عدد الذين قضوا في الماميلا. أحد الفضلاء ممن نجوا من المجزرة، واسمه توما، ذكر أنه دفن في الماملي، بعد خروج الفرس، أربعة آلاف. لكن العدد الاجمالي للجثث الملقاة في البركة تجاوز الأربعة والعشرين ألفاً.

هذا وقد استحال المكان، بصورة تلقائية، بعد أحداث ذلك الزمان إلى مكان مكرّم. وقد نقل راهب اسمه برنارديوس الحكيم، عام 870 للميلاد ذكرا لكنيسة الماميلا المقدّسة على بعد ميل إلى الغرب من مدينة أورشليم ضمّت، على حدّ تعبيره، رفات العديد من الشهداء الذين قتلهم “الصاراكينيون”.

ملاحظة . لا ذكر لهؤلاء الشهداء في السنكسارات الأرثوذكسية المتداولة. خبرهم استعرناه من المخطوطات القديمة.راجع كتابنا عن “القدّيسون المنسيّون في التراث الأنطاكي” لمطالعة الحواشي.

مواضيع ذات صلة