Menu Close

في هذا اليوم تُقيم الكنيسة المُقدَّسَة تَذكار:

*الأحد الأول بعد الفصح: توما الرسول. *الشُّهداء ثيودوروس برجا مع أمّه فيليبّا والجنديّان سقراط وديونيسيوس. *الشَّهيد في الكهنة بفنوتيوس الأورشليميّ. *أبينا الجليل في القدِّيسين جاورجيوس المعترف، أسقف أنطاكية بيسيدية. *أبينا الجليل في القدِّيسين تريفون، بطريرك القسطنطينيّة. *القدِّيس البارّ خريسنتيوس فلورنسا. *القدِّيس البارّ أورسمار البلجيكيّ. *القدِّيس سمعان فيلوثيو الآثوسيّ. *الجديد في الشُّهداء أغاثنجلّوس البحّار.

القدّيس القدِّيس تريفون بطريرك القسطنطينية (القرن 10 م)

ترهّب شاباً. امتاز بوداعته ونقاوة طويّته وتسليمه الكامل لربّه ومحبّته للكنيسة. في ذلك الحين، في القسطنطينية، كان الأمبراطور هو رومانوس لوكابينوس (919 – 944). هذا رغب في أن يكون ابنه الأصغر ثيوفيلكتوس بطريركاً. فلما رقد البطريرك استفانوس (+928م)، كان ثيوفيلكتس في السادسة عشرة من عمره. فشاء الأمبراطور أن يتبوّأ الراهب تريفون العرش البطريركي مؤقّتاً ريثما يبلغ ثيوفيلكتوس السن.

رضي تريفون أن يحمل نير البطريركية. وعلى مدى ثلاث سنوات ساس الكنيسة بحكمة. فلما بلغ ثيوفيلكتوس العشرين، سنة 931م، اقترح الأمبراطور على تريفون أن يستقيل. فلم يجد قدّيسنا مناسباً أن يُسلم سدّة البطريركية إلى شاب لا خبرة له فامتنع. وإذ كان تريفون بلا عيب أمام الله والناس لم يجد الأمبراطور فيه علّة يتذرّع بها ليطيح به فاستعان بأسقف قيصرية ثيوفيلوس.

جاء ثيوفيلوس إلى تريفون وأخذ بخبث يحضّه على عدم الإذعان للأمبراطور والتمسّك بالعرش البطريركي. ثم اقترح عليه، تبديداً لانطباع الأمبراطور عنه أنه أميّ، أن يكتب على ورقة نظيفة اسمه بالكامل ولقبه ويسلمها للأمبراطور. وإذ لم يفطن تريفون للخدعة، باعتبار نقاوة نفسه، أخذ ورقة بيضاء، في اجتماع للأساقفة، وكتب اسمه ولقبه وجعل عليها توقيعه: تريفون، برحمة الله، رئيس أساقفة القسطنطينية ورومية الجديدة، البطريرك المسكوني. فلما رفعوا الورقة للأمبراطور أمر أن يُكتب في الجزء الأعلى من الورقة، فوق توقيع البطريرك: “أستقيل من وظيفة البطريرك لا لسبب إلاّ لأني أعتبر نفسي غير مستحقّ لهذه الكرامة”. فلما تُليت هذه الورقة في اجتماع لكبار الموظفين الأمبراطوريين، قام خدّامه بإخراج القدِّيس تريفون من المقر البطريركي.

أذعن قدّيسنا وسلّم أمره لله وعاد إلى ديره إلى أن رقد بعد ذلك بسنة، سنة 933م. وقد أُخذ جسده إلى القسطنطينية ودُفن في مدافن البطاركة.

مواضيع ذات صلة