Menu Close

 

 

 

 

 

 

 

 

في هذا اليوم تُقيم الكنيسة المُقدَّسَة تَذكار:

* الشّهيدان غلقتيون وأبيستيمي الحمصيّان * الشّهيد دومنينوس الحمصيّ ورفقته: تيموثاوس وثيوفيلوس وثيوتيموس ودوروثيوس وأفتيشيس وكرتاريوس * القدّيسون الرّسل هرماس وبتروباس ولينُس وغايس وفيلولوغس * القدّيس المعترف غريغوريوس، بطريرك الإسكندريّة * الشّهيدان كاستور وأغاثنجلوس * أبونا الجليل في القدّيسين يونان متروبوليت نوفغورود * الجديد في الشّهداء الرّوس غفرائيل مسلانيكوف.

*        *        *

✤تذكار القدّيسَين الشّهيدَين غلقتيون وأبيستيمي الحمصيَّين (+ 253 م)✤

        عاش هذان القدّيسان في مدينة حمص في أيّام الأمبراطور الرّومانيّ داكيوس وفيها استُشهدا. كان غلقتيون من عائلة وثنيّة ثريّة حُرمت ثمرة البطن زمانًا إلى أن مرّ بها راهب يستعطي اسمه أونوفريوس. هذا لمّا رأى إمارات الحزن مُرتَسِمة على مُحَيَّا المَرأة، أم غلقتيون العتيدة، سألها ما بها فأجابته أنّه لا ولد لها، فقال لها إنّ هذا بتدبير من الله حتّى لا تُقدّم مولودَها للشّياطين وأنّها ستبقى كذلك إلى أن تؤمن بالإله الحقيقيّ، يسوع المسيح، الّذي ينادي هو به. فتحرّك قلب المرأة فبشّرها وعمّدها. وإن هي سوى فترة قصيرة حتّى حبلت. وفي زمان الولادة أنجبت صبيًّا سمّته غلقتيون وأقنعت بَعْلها فآمن واعتمد هو أيضًا.

        وكبر الصّبيّ وبلغ العشرين فشاء أبوه بعد وفاة أمّه أن يزفّه إلى صبيّة تليق به. ولمّا لم يكن متمسّكًا بمسيحيّته كزوجته اختارها وثنيّة اسمها أبيستيمي. وإذ لم تكن عادة ذلك الزّمان أن يقاوم الأبناء آباءهم في مَسائِل الزّواج، رضخ غلقتيون للأمر الواقع. لكنّه أبى أن يقرب عروسه ما لم تصر مَسيحيّة أوّلًا. ولمّا أبدت هي استعدادًا عَلّمها فآمنت واعتمدت.

        وما أن مَضَتْ على معموديّة أبيستيمي ثمانية أيّام حتّى رأت في الحلم السّماء مفتوحة ومجد الّذين ارتضوا أن يحفظوا أنفسهم في البتوليّة من أجل الله. فلمّا أفاقت من النّوم أخبرت غلقتيون بما شاهدت، فقرّر الإثنان السّلوك في البتوليّة.

        ثمّ إنّ موجة جديدة عَنيفة ضدّ المسيحيّين ثارت في ذلك الزّمان فجرى القبض على الزّوجَين كليهما وقُدّما إلى المحاكمة. ولمّا ثبت لحاكم أرسوز أنّهما مسيحيّان متمسّكان ولا سبيل لاستعادتهما إلى الوثنيّة أسلمهما لعذابات مُروّعة. فأُشبع الإثنان ضَرْبًا وجلدًا ثمّ عَرّى الجُند أبيستيمي وعَرّضوها للهزء. كما قطعوا لسانيهما وعمدوا إلى بتر أيديهما وأرجلهما، وأخيرًا ضربوا عنقيهما. فجاء أحد خدّام أبيستيمي المتنصّرين، المَدعو أفتوليوس، ورفع بقاياهما ودفنهما. وهو الّذي كتب سيرتهما.

        تعيّد لهما الكنيسة اللّاتينية في مثل هذا اليوم أيضًا.

مواضيع ذات صلة