Menu Close

وضع حجر الأساس لإعادة بناء كنيسة رقاد والدة الإله، المعروفة بسيدة الزيتونة العجائبية في بلدة السعيدة – قضاء بعلبك
الثلاثاء في ٨ أيلول ٢٠٢٦
في أجواء روحية ووطنية جامعة، وفي يوم عيد ميلاد والدة الإله الفائقة القداسة، شهدت بلدة السعيدة في قضاء بعلبك، يوم الثلاثاء الواقع فيه ٨ أيلول ٢٠٢٦، احتفال وضع حجر الأساس ونصب الصليب لإعادة بناء كنيسة رقاد والدة الإله، المعروفة بسيدة الزيتونة العجائبية، برعاية وحضور صاحب السيادة المتروبوليت أنطونيوس (الصوري) الجزيل الاحترام، وبمشاركة صاحب السيادة المتروبوليت نيفن (صيقلي) الجزيل الاحترام.
وقد شارك في الاحتفال صاحبا السيادة الجزيلا الاحترام المطران حنا (رحمة)، راعي أبرشية بعلبك ودير الأحمر المارونية، والمطران ميخائيل (فرحا)، راعي أبرشية بعلبك للروم الملكيين الكاثوليك، وسماحة الدكتور السيد علي السيد قاسم، ممثلا سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، وسماحة مفتي بعلبك والهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، وحضرة رئيس بلدية السعيدة السيد مشرف الحاج يوسف، ومهندسة المشروع حضرة السيدة لين أبو زيد، إلى جانب لفيف من كهنة الأبرشية، وحشد من الفعاليات الرسمية والاجتماعية، وأبناء البلدة والجوار.
استهل الاحتفال بالصلاة على أساس الكنيسة، تلاها وضع الصليب الكريم وحجر الأساس ونضح المكان بالماء المقدس، في علامة رجاء بأن ينهض هذا البيت من جديد موضعا للصلاة والبركة، وشاهدًا حيًّا على إيمان أبناء البلدة.
وقدّم الاحتفال قدس الأب يوسف (المر)، ثمّ ألقيت كلمات لكل من صاحب السيادة المتروبوليت أنطونيوس (الصوري)، وسماحة الدكتور السيد علي السيد قاسم، وسماحة الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، وحضرة رئيس بلدية السعيدة السيد مشرف الحاج يوسف، ومهندسة المشروع حضرة السيدة لين أبو زيد.
وأجمعت الكلمات على أهمّية هذه المناسبة بما تحمله من أبعاد روحية ووطنية، مؤكدة روح العيش المشترك والتعاون بين أبناء المنطقة، وضرورة العمل معًا من أجل قيام دولة قادرة وعادلة، يتساوى فيها أبناؤها في المواطنة، وتصان فيها كرامة الإنسان وحقوقه.
وفي كلمته، أشار صاحب السيادة المتروبوليت أنطونيوس إلى أن الحجر الذي يوضع اليوم ليس مجرد حجر في أساس بناء، بل يحمل في طياته ذاكرة الكنيسة القديمة، وإيمان الذين سبقونا، ورجاء أبناء اليوم بأن يعود هذا المكان بيتًا للصلاة وموضعًا للبركة واللقاء. ورفع سيادته الصلاة إلى والدة الإله، سائلا إياها أن ترافق هذا العمل بشفاعاتها، وأن تظلل القائمين عليه بحمايتها، حتى يكتمل بناء الكنيسة وتعود منارة للإيمان والمحبة والخدمة في البلدة ومحيطها.
وبعد الكلمات، أزيحت الستارة عن لوحة تذكارية تؤرّخ لهذا الحدث، وسط فرح الحاضرين ومشاركتهم في لحظة حملت في معانيها الوفاء لذاكرة المكان، والرجاء بمستقبل يعود فيه هذا الصرح إلى احتضان الصلاة ورفع التسبيح لله.
وقد شكل الاحتفال، في هذا اليوم المبارك، محطة روحية ووطنية جامعة، التقت فيها القلوب حول والدة الإله، أمّ الجميع، في أرض عرفت عبر تاريخها معنى اللقاء والعيش معًا. فكان وضع حجر الأساس أبعد من بداية لإعادة بناء كنيسة من حجر، إذ حمل في رمزيته دعوة متجدّدة إلى بناء الإنسان، وترسيخ المحبة، وتثبيت أواصر الأخوة والعيش المشترك بين أبناء الوطن الواحد.
وإذ تبدأ اليوم مسيرة إعادة بناء كنيسة رقاد والدة الإله – سيدة الزيتونة العجائبية، ترتفع الصلاة إلى الرب، بشفاعة أمه الفائقة القداسة، أن يبارك هذا العمل ويحفظ القائمين عليه والمحسنين والمساهمين فيه، وأن يكلله بالتمام، ليعود هذا المكان بيتًا حيًّا للصلاة، وموضعًا للبركة واللقاء، ومنارة للإيمان والمحبة والسلام.

مواضيع ذات صلة