في هذا اليوم تُقيم الكنيسة المُقدَّسَة تَذكار:
*القدِّيس البارّ مكاريوس الكبير المدعو المصريّ. *القدِّيس البارّ مكاريوس الإسكندريّ. *الشَّهيدة أفراسيا النيقوميذيّة. *القدِّيس أرسانيوس أسقف كورفو. *القدِّيس البارّ ملاتيوس المعترف. *أبينا الجليل في القدِّيسين مرقص أسقف أفسس. *القدِّيس البارّ مكاريوس الكهفيّ. *القدِّيس البارّ مكاريوس الكهفيّ الشّمّاس. *القدِّيس البارّ أنطونيوس الجيورجيّ. *القدِّيس البارّ ثيودوروس النّفغورودي.
✤ القدِّيس ملاتيوس المعترف (1286 م)✤
من ناحية البحر الأسود. ابن أحد الضبّاط العسكريّين الكبار. ترَك كلّ شيء وخرج حاجًّا إلى الأرض المقدّسة، عاريَ القدمين، في فصل الشتاء. ترهّب في جبل سيناء، اعتاد أن يمضي أسابيع من دون طعام وأيّامًا من دون نوم. أضحى قِبلة الرهبان. هرب سراً ليتّقي المجد الباطل. أخذ يتنقّل من موضع إلى آخر. التقى جمّاً من الرهبان هنا وهناك. كان إليهم كالنحلة يأخذ الفضيلة عن هذا وذاك. عبر بمصر وسوريا ودمشق وجبل لاتروس في أفسس. استقرّ أخيرًا في دير لعازر في جبل جلاسيون في أفسس. أخذ الإسكيم الرهبانيّ الكبير. امتاز هناك بطاعته الكاملة ومحبّته ونسكه الشديد. كان يبقى أحياناً أربعين يوماَ مقفلاَ على نفسه لا يأكل شيئاً. ذات يوم ظهر له الرب يسوع المسيح ودعاه للذهاب إلى القسطنطينية ليدافع عن الإيمان القويم فيها. الأمبراطور البيزنطي ميخائيل الثامن (1259-1282م) كان في صدد بذل إستقامة الرأي ذبيحة مذبح مراميه السياسية في علاقته باللاتين. استقطب ملاتيوس في القسطنطينية العديدين. انكفأ في الجبال المجاورة ليحفظ نفسه. لحقه الناس فقبلهم ورعاهم بالكلمة والصلاة. أجرى الله على يديه عجائب جمّة. خرج من عزلته بعدما انتهى إليه أن الأمبراطور كيخائيل الثامن والبرطريك فاكوس أخذا يضطهدان الذين يقاومون الوحدة المقترحة مع اللاتين. جال في بيثينيا يؤكد الإيمان القويم ويفضح الهراطقة. أسّس في جبل القدِّيس أوكسنديوس جملة مناسك. توجّه إلى القصر الملكي برفقة غلكتيون، أحد رفاقه في النسك في جبل جلاسيون. لام الإمبراطور لخيانته الإيمان الأرثوذكسيّ والتقليدات الرسوليّة. ألقي ورفيقه في السجن وعومل معاملة سيئة ثم نُفي الإثنان إلى جزيرة سكيروس. أُرسلا إلى رومية وواجها اللّاهوتيين اللّاتين. بقيا في رومية سجينين لمدّة سبع سنوات، ثم أعيدا منفيين إلى جزيرة سكيروس وأودعا سجناً مظلماً. صيت المعترفين انتشر بين الإرثوذكس وكان سبب في تشديد الكثرين. استدعهما الإمبراطور من جديد فوجدهما على رأيهما فسلّمهما للتعذيب. عُلّق ملاتيوس على شجرة وقطع لسانه فيما فقئت عينا غلكتيون. لكن الله أعطى الأول أن يذيع بالإيمان القويم بالثالوث القدوس والثَّاني أن يقيم الذبيحة الإلهية. رقد الإمبراطور ميخائيل سنة 1282م ونُصّب يوسف بطريرك على القسطنطينية. لعب ملاتيوس دوراً مهماً في ترسيخ الأرثوذكسية من جديد. في سن متقدّمة مرضى فأبى أن يتخلى عن نسكه. عندما أسلم الروح أخيراً، سنة 1286م، التمع النور في وجهه. بقي جسمه محفوظاً وأضحى مصدر عجائب جمّة.