Menu Close

في هذا اليوم تُقيم الكنيسة المُقدَّسَة تَذكار:

*الشَّهيدان فلوروس ولافروس. *الشُّهداء هرميس وسيرابيون وبولَيين الرّومانيّون. *الشَّهيدة يوليانا. *الشَّهيد لاون. *القدّيسون النُّسّاك الأربعة. *القدّيس البارّ مكاريوس القسطنطينيّ. *أبوانا الجليلان في القدّيسين جاورجيوس الأوَّل ويوحنّا الخامس بطريركا القسطنطينية. *القدّيسان البارّان برنابا وصوفرونيوس سوميلا. *القدّيس البارّ خريستوفوروس. *القدّيس البارّ صوفرونيوس الجبل المقدّس. *القدّيس البارّ أرسانيوس الجديد باروس. *القدّيس البارّ يوحنّا ريلا البلغاريّ. *الجديد في الشُّهداء الرُّوس أفجانيوس ديمتروف. *القدّيسة الإمبراطورة هيلانة. *الشَّهيد أغابيتوس بْرِينَسْت.

القدّيسان البارّان برنابا وصوفرونيوس مؤسّسا دير والدة الإله في سوميلا والقدّيس البارّ خريستوفوروس الَّذي رمّمه (القرن 13 م)

إثر رؤية لوالدة الإله اقتبل برنابا وصوفرونيوس الثوب الملائكي وانطلقا إلى جبل مِيلا، على كلمة والدة الإله، ليشيِّدا لها كنيسة هناك. مرّا بمحطّات عديدة. سيم صوفرونيوس كاهناً بيد الأسقف بطرس كولونيا. أقاما لبعض الوقت في دير فاتوبيذي، في الجبل المقدّس. في ترحالهما كانا، خلال النهار، يتلوان نصف كتاب المزامير والنصف الآخر خلال سهر الليل. عبرا نهر هيبروس سيراً على الأقدام. توسّل إليهما سكّان المحلّة أن يعيناهم على الجراد. صلّيا فانجمع الجراد كفي غيمة سوداء وانطرح في النهر. في جبل لاتروس الرهباني شفيا المرضى وعزّيا كل مَن دنا منهما. هديا لصوصاً في أفسس. بلغا، أخيراً، جبل مِيلا على بعد 40 كلماً من تريبيزوند، في وادي بيرتانيس العالي. كان الجبل يلفّه الضباب بتواتر وتغطيه نباتات غزيرة النمو وافرة. لاحظا جمّاً من السنونو يدخل ويخرج من مغارة يتعذّر بلوغها. سارا في اتجاه المغارة وتجشّما الأخطار. شجرة ضخمة سقطت بقرب المغارة وشكّلت سلّماً للوصول إليها. هناك اكتشفا، على مرتَفع صخري، إيقونة والدة الإله تشعّ نوراً وكأنّها في الانتظار. دامت رحلتهما ثلاث سنوات. شرعا في تنظيف المغارة ليهيِّئا لكنيسة للكلّية القداسة. صلّيا فإذا بنبع ماء ينفجر حيث كانت الإيقونة. هذه أضحت، مذ ذاك، للحجّاج، شافية من الأمراض. أعانهما رئيس دير في الجوار أنبأه السابق المجيد، في رؤيا، بوجودهما. أقبل عليهما المؤمنون في تلك الأنحاء وساعدوهما في تشييد كنيسة صغيرة باسم رئيس الملائكة ميخائيل، ثمّ كنيسة لوالدة الإله كان أسقف تريبيزوند مَن كرّسها.

          مذ ذاك تدفّق العديد من الحجّاج على الدير. اجتذبتهم فضائل الأبوين القدّيسَين وعجائب والدة الإله. وقد بقي بعض منهم في المكان رهباناً. اعتاد برنابا أن يترك قيادة الشركة، أحياناً، لابن أخيه / ابن أخته، ليعتزل في الأعالي وحيداً مع الله. وذات يوم ظهرت له والدة الإله في نور لا يوصف وأسلمته صليباً وغصن زيتون علامة على قرب مغادرته إلى ربّه. ودّع الإخوة وأوصاهم بحفظ تعاليمه بدقّة وتنبّأ بأنّه، بعد موته، سوف يتعرّض الدير للخراب بيد البرابرة، لكنّه سيرمّم من جديد. لبس حلّته الكهنوتية وتوجّه إلى المقبرة وأسلم روحه للربّ الإله بسلام. لما وجده صوفرونيوس انتحب عليه وقضى بجانبه بطريقة مماثلة. اكتشف الإخوةُ جسديهما إثر عودتهم من العمل. تعزّوا بالعهد المكتوب الَّذي تركاه.

          عرف الديرُ بعدهما ازدهاراً. لكن جاء وقت أغار فيه البرابرة على الدير ونهبوه وخرّبوه وقتلوا الرهبان فيه. مرّت سنوات طويلة والدير في خراب إلى أن حرّك الربّ الإله قلب فلاّح اسمه خريستوفوروس. هذا دعته والدة الإله فيما كان يعمل في الحقول. صار كاهناً. دلّته الكلية القداسة على مكان ديرها. اكتشف الإيقونة وشرع ينظّف المكان. وُجد قادراً على القراءة رغم كونه أمّياً. بقي في المغارة. ثابر في جهادات الفضيلة والتأمّل في الإلهيات. اقتنى نعمة معرفة الكتاب المقدّس عن ظهر قلب. اجتذب إليه المشتاقين إلى حياة الفضيلة. عاد الدير إلى الحياة. لما دنت ساعته جمع الإخوة وأوصاهم أن يحفظوا الأمانة لأحكام القدّيسَين برنابا وصوفرونيوس وأن يُكرموا، بحرارة، الإيقونة المقدّسة. ولما رأى أنّ كل شيء قد تمّ انضمّ إلى أبويه.

          بقي دير سوميلا محميّة لوالدة الإله وركناً للإيمان الأرثوذكسي لقرون عدّة وكذا نبعاً للعجائب تشديداً لإيمان الممتحَنين وثباتهم في الرجاء الصالح.

مواضيع ذات صلة