Menu Close
kanisati

نشرة كنيستي

نشرة أسبوعية تصدر عن أبرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس. أعاد إطلاقها الميتروبوليت أنطونيوس في فصح ٢٠١٧.

الأحد ١٨ آب ۲٠١٩      

العدد ٣٣

الأحد (٩) بعد العنصرة

اللّحن ٨- الإيوثينا ٩

أعياد الأسبوع: *18: الشَّهيدان فلورُس ولَفْرُس، أرسانيوس الجديد الَّذي من بارُوس *19: أندراوس قائد الجيش والـ2593 المستشهدون معه *20: النَّبيُّ صموئيل *21: الرَّسول تدَّاوس، الشُّهداء باسي وأولادها *22: الشَّهيد أغاثونيكُس ورفقته *23: وداع عيد الرُّقاد، الشَّهيد لوبُّس *24: الشَّهيد في الكهنة أفتيشيس، قُزْمَا الإِيتُولي.

كلمة الرّاعي 

رقاد والدة الإله وانتقالها

والدة الإله مريم البتول هي، بعد الرَّبّ يسوع المسيح، الإنسان الوحيد الّذي دخل في القيامة الأبديّة بالجسد قبل المجيء الثّاني ...

مريم هي عربون قيامتنا وتحقيق وعد الله للبشريّة بيسوع المسيح الغالب الموت والقائم من بين الأموات.

قيامة الإنسان أمر تمّ وتحقَّق في الرَّبّ يسوع المسيح ووالدة الإله هي أوّل مَن حصل على ثمرة القيامة في المسيح ...

والدة الإله مريم مُخَلَّصَة بابنها الوحيد الإله المتأنِّس، لكنّها أسمى من كلّ الخليقة ولا يقدر بشريّ آخَر ابن رجل وامرأة أن يصل إلى قداستها إذ هي حملت أقنوم الكلمة الإلهيّ في أحشائها فصارت أرحب من السّماوات وأرفع مِنْ كلّ الملائكة بدون قياس ...

*          *          *

نقرأ في قنداق العيد ما يلي: ” إنَّ والِدَةَ الإلهِ الَّتِي لا تَغْفَلُ في الشَّفاعَات، والرَّجَاءَ غيرَ المردُودِ في النَّجَدَات، لم يَضْبُطْهَا قَبْرٌ ولا مَوْتٌ، لكنْ بما أَنَّها أُمُّ الحياة، نَقَلَهَا إلى الحياة الَّذي حَلَّ في مُسْتَوْدَعِهَا الدَّائِم البَتُولِيَّة“. والدة الإله صارت الشَّفيعة الحارَّة أمام ابنها لأجل بني جنسها والملجأ الّذي لا يخيب لطالبيه إذ لا يرفض لها الإله المتجسِّد توصية. هذه الدّالَّة الخاصَّة لوالدة الإله أتت من كونها صارت مسكنًا فريدًا وحيدًا من نوعه للبارئ الكلّ. لقد سكن فيها واتّحد بجسدها واغتذى منه سيّد الحياة ومبدع كلّ المخلوقات المنظورة وغير المنظورة، لذلك سُمِّيَتْ ”أمّ الحياة“. هي بقيت بشرًا قابلًا للموت وفي نفس الحين حَوَتْ في جسدها الحياة كلّها غير المحدودة وغير الفانية. كبشر هي فانية وكمسكن للـ ”كائن“ دخلت في سرّ الوجود الكلّيّ المطلق الّذي لله بواسطة الإله الكلمة الّذي فيها. هذا هو سرّ الاتّحاد بين الطّبيعة الإلهيّة والبشريّة في أقنوم الكلمة والّذي وُهب للعذراء مريم أن تكون أوّل من يختبره بكماله خبرة لن يكون لها من مثيل في كلّ تاريخ البشريّة! ...

*          *          *

ما هذا السرّ الغير المُدرَك الّذي حصل في مريم الفتاة البتول؟! ... من تكون هذه الفتاة الّتي صارت عرشًا للعليّ؟! ... كيف يستطيع التّراب أن يظنّ بأنّه سيُعيد إلى ذاته من حملت حياة الوجود في ترابيّة جسدها؟! ... هل يسمح صانع الإنسان والأكوان أن يَفْسُدَ الجسد الّذي منه أخذ جسدًا واغتذى به ومنه؟! ...

ابن الله من غير أمّ وابن مريم من غير أبٍ، المشترك والواحد مع الّذي لا بداءة له في الوجود والمولود في ”ملء الزَّمان“ من حوّاء الجديدة المخلوقة منه، لم يترك والدته لمَصير البشر للفساد بل أشركها في قوّة القيامة إذ عبرت بالموت دون فساد لتقوم إلى حياة أبديّة مُستَبقةً الدّينونة العامّة، إذ رفعها ابنها إلى يمينه كما يقول كاتب المزامير: ”قامت الملكة عن يمينك مزيّنة وموشّحة بوشاح من ذهب“ (مزمور 45: 9).

الموت انتهى زمنه لأنّ القيامة العامّة قد حصلت بالمسيح يسوع والبشر المخلوقون اشتركوا بها في مريم والدة الإله. البشريّة في مريم مُتَّحدة بالمسيح مع الله في نعمة الرُّوح القدس، لأنّ مريم قد صارت باكورة لنا بعد يسوع في حياة الدَّهر الآتي، وهي الأقرب إلى الله من كلّ القدِّيسين وطغمات الملائكة. فلنتهلّل ونفرح لأنّ أمّنا بيسوع تحملنا وترفع طلباتنا إلى عرش النِّعمة، وطلبتها لا تُردّ ...

+ أنطونيوس

مـتروبوليــت زحلة وبعلبك وتوابعهـما

طروباريّة القيامة (باللَّحن الثّامن)

انحدرتَ مِنَ العُلوِّ أَيُّها المُتحنِّن. وقَبِلتَ الدَّفنَ ذا الثّلاثةِ الأيّام. لكي تُعتقَنا مِنَ الآلام، فيا حياتَنا وقيامتَنا يا رَبُّ المجدُ لك.

طروباريَّة رُقَاد السَّيِّدة (باللَّحن الأوَّل)

 في ميلادِكِ حَفِظْتِ البتولِيَّة وصُنْتِهَا. وفي رُقَادِكِ ما أَهْمَلْتِ العالم وترَكْتِهِ يا والدةَ الإله. لأنَّكِ ﭐنْتَقَلْتِ إلى الحياة بما أَنَّكِ أُمُّ الحياة. فبِشفاعاتِكِ أَنْقِذِي من الموتِ نفوسَنَا.

قنداق رُقاد السَّيِّدَة (باللَّحن الثَّانِي)

 إنَّ والِدَةَ الإلهِ ﭐلَّتِي لا تَغْفَلُ في الشَّفاعَات، والرَّجَاءَ غيرَ المردُودِ في النَّجَدَات، لم يَضْبُطْهَا قَبْرٌ ولا مَوْتٌ، لكنْ بما أَنَّها أُمُّ الحياة، نَقَلَهَا إلى الحياة الَّذي حَلَّ في مُسْتَوْدَعِهَا الدَّائِم البَتُولِيَّة.

الرّسالة (1 كو 3: 9- 17)

صَلُّوا وأَوْفُوا الرَّبَّ إلهَنَا

اللهُ مَعْرُوفٌ في أَرْضِ يَهُوذَا

يا إخوةُ، إِنَّا نحنُ عامِلُونَ معَ اللهِ وأنتم حَرْثُ اللهِ وبِناءُ الله. أنا بحسَبِ نِعَمةِ اللهِ ﭐلمُعطَاةِ لي كبنَّاءٍ حكِيمٍ وَضَعْتُ ﭐلأسَاسَ وآخَرُ يَبنِي عليهِ. فَلْيَنْظُرْ كُلُّ واحِدٍ كيف يبنِي عليهِ، إذ لا يستطيعُ أحدٌ أنْ يضعَ أساسًا غيرَ ﭐلموضُوعِ وهوَ يسوعُ ﭐلمسيح. فإنْ كانَ أحدٌ يبني على هذا ﭐلأساسِ ذهبًا أو فِضَّةً أو حِجارةً ثَمينةً أو خشبًا أو حَشيشًا أو تِبْنًا، فإنَّ عملَ كلّ واحدٍ سيكونُ بَيِّنًا لأنَّ يومَ الرَّبِّ سيُظْهِرُهُ لأنَّه يُعلَنُ بالنَّارِ وستَمتَحِنُ النَّارُ عَملَ كلِّ واحِدٍ ما هو. فَمَنْ بَقِيَ عمَلُهُ الَّذي بناهُ على ﭐلأساسِ فسينالُ أُجْرَةً ومَنِ ﭐحتَرَقَ عَمَلُهُ فسَيخسَرُ وسيَخْلُصُ هُوَ ولكن كمَن يَمرُّ في النَّار. أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُم هيكلُ اللهِ وأنَّ روحَ اللهِ سَاكِنٌ فيكمْ، مَن يُفسِدُ هَيكلَ اللهِ يُفسِدهُ الله. لأنَّ هيكلَ اللهِ مُقدَّسٌ وَهُوَ أنتُم.

الإنجيل (مت 14: 22- 34) (مت 9)

في ذلك الزَّمان ﭐضْطَرَّ يسوعُ تلاميذَهُ أن يدخُلُوا السَّفينةَ ويسبِقُوهُ إلى ﭐلعِبْرِ حتَّى يصرِفَ ﭐلجموع. ولمَّا صرف ﭐلجموعَ صعِد وحدَهُ إلى ﭐلجبلِ ليُصَلِّي. ولمَّا كان ﭐلمساءُ كان هناك وحدَهُ، وكانتِ السَّفينةُ في وَسْطِ ﭐلبحرِ تَكُدُّهَا ﭐلأمواجُ لأنَّ الرِّيحَ كانت مُضَادَّةً لها. وعند ﭐلهَجْعَةِ الرَّابِعَةِ من ﭐللَّيل مضى إليهم ماشِيًا على ﭐلبحر، فلَّما رآه التَّلاميذ ماشِيًا على ﭐلبحر ﭐضْطَرَبُوا وقالُوا إنَّه خَيالٌ ومن ﭐلخوفِ صرخُوا. فللوقت كلَّمَهُم يسوعُ قائِلًا: ثِقُوا أنا هو لا تخافُوا. فأجابَهُ بطرسُ قائِلًا: يا ربُّ إنْ كنتَ أنتَ هو فمُرْنِي أن آتِيَ إليكَ على ﭐلمياه، فقالَ: تعالَ. فنزَلَ بطرسُ من السَّفينة ومشى على ﭐلمياه آتِيًا إلى يسوع، فلَّمَا رأى شِدَّةَ الرِّيح خافَ، وإذْ بَدَأَ يغرَقُ صاحَ قائِلًا: يا رَبُّ نَجِّنِي. وللوقتِ مَدَّ يسوعُ يدَهُ وأمسَكَ بهِ وقال لهُ: يا قليلَ ﭐلإيمانِ لماذا شَكَكْتَ؟ ولمَّا دخلا السَّفينةَ سَكَنَتِ الرِّيح. فجاءَ الَّذين كانوا في السَّفينةِ وسجَدُوا لهُ قائِلِين: بـﭑلحقيقةِ أنتَ ﭐبنُ الله. ولمَّا عبَرُوا جاؤُوا إلى أرضِ جَنِّيسَارَتْ.

حول الإنجيل

"وَأَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ قَدْ صَارَتْ فِي وَسْطِ الْبَحْرِ مُعَذَّبَةً مِنَ الأَمْوَاجِ. لأَنَّ الرِّيحَ كَانَتْ مُضَادَّةً. وَفِي الْهَزِيعِ الرَّابعِ مِنَ اللَّيْلِ مَضَى إِلَيْهِمْ يَسُوعُ مَاشِيًا عَلَى الْبَحْرِ".

ترمز السَّفينة في وسط البحر في إنجيل هذا الأحد، إلينا نحن المسيحيّين الّذين نتخبّط في وسط العالم من كلّ صَوْبٍ، بالتّجارب والمشاكل والمِحَن. السّؤال الّذي يُطرح هنا، لماذا يتركنا الرَّبُّ يسوع نتخبّط في الأمواج ولا يأتي ليُساعدنا من الهجعة الأولى أي عند بداية التَّجربة؟

يُريدنا الرَّبّ أن نصارع ضدّ التَّجربة لكي نربح الأكاليل، لأنَّ الّذي لا يعمل لا يأكل كما يقول بولس الرّسول، فكيف يصبح الطّالب مثلًا طبيبًا قويًّا ومشهورًا، أليس إن كدّ بعمله ودراسته وقراءته؟ كيف يَرتقي الموظّف في وظيفته، أليس إن تعب وجاهد أكثر من غيره؟ إلخ.

إذا نستطيع القول أنّ الرَّبَّ يسوع لا يأتي لنجدتنا لسببين؟ السبب الأوّل: لكي يجعلنا نربح الأكاليل لكي نستحقّ أن نكون معه. السَّبب الثَّاني: احترامًا لإرادتنا الحُرَّة، أي أنَّنا إن لم نطلبه من أعماق قلبنا، لا يتدخَّل في حياتنا لأنّه يحترم حرّيّتنا.

رُبَّ سائلٍ لماذا لا يتدخَّل الرَّبّ بالقوّة رغم إرادتنا؟

يستطيع الرَّبَّ أن يتدخَّل مِنْ دون رادعٍ يمنعه، لكن إن فعل ذلك، فبماذا نختلف عندئذٍ عن الحيوان. نسوق المثل الآتي ردًّا على السُّؤال المـَطروح: إن رأينا مُحتاجًا وذهبنا لمساعدته من دون أن يطلب، قد يَعتبرها إهانة وقد تتولَّد المشاكل بيننا وبينه لأننا أهنَّا كرامته، هذا ما يظنُّه، وقد يُصبح هناك عداوة بيننا وبينه لأنَّنا فعلنا ذلك. أمّا إذا لجأ هذا الشَّخص إلينا طلبًا للمساعدة، وقمنا بذلك، فسوف يتقبّل العطيّة شاكرًا.

هكذا أيضًا يحترم الله إرادة الإنسان ولا يُريد إزعاجه أو إكراهه على شيء، فهو ينتظر بفارغ الصَّبر طالب المعونة لكَيْ يَهُبَّ فورًا لمساعدته، كما فعل مع بطرس الرَّسول عندما غرق في البحر صارخًا من أعماق قلبه: "يا ربُّ نَجّني".

مريم والدة الإِله الأُمومَةُ في البتوليّة

"تُعَظِّمُ نفسي الرّبَّ وتَبْتَهِجْ روحي بالله مُخلِّصي، لأَنّه نظر إلى تواضع أَمَتِهْ... فها منذ الآن تُطوِّبني جميع الأَجيال"...

"يا مَن هي أَكرَمُ من الشِّيروبيم، وأَرفعُ مجدًا بغيرِ قياسٍ من السِّيرافيم... الّتي بغيرِ فسادٍ وَلَدَتْ "كلمة" الله، وهي حقًّا والدة الإِله... إِيَّاكِ نُعَظِّم"..!..

هكذا كان منذ البدءِ، في فكر الله، وهو كائنٌ، وسيكون ليبقى إلى الأَبَدْ..!.. هكذا اليوم وفي كلّ يوم، تولد "مريم" البتول، "أُمُّ الإِله الكلمة" من حشا العُقْرِ الأُموميّ... لتصير وهي البتول تفيض إِخصابَ الأُمومة على كلّ عاقر تترجّى الإِله، ليمنحها الذّريّة...

اليوم وفي كلِّ يوم تولد "مريم" البتول، ليكتمل فيها وعدُ الآب، بالإبن يسوع المتجسِّدِ من حشاها البتوليّة الإلهيّة، بإطلاق الرّوح القدس المعزّي، ليسكن في الكيان البشريّ... في كلّ كيان، جاعلًا من كلِّ مَنْ يؤمنُ بالآب، مَسْكِنًا للإِبن بالرّوح القدس، الحالّ في بتوليّة "مريم"..!.

جاعلًا من كلّ مَن يحيا منها، بها وفيها إناءه المختار.!.

اليومَ، يعي الإِنسان أَنَّ المولوديّة ليست من إرادة رَجُلٍ يؤُمُّ المرأة، لتلد له ذريّة الحياة، كي لا تفنى البشريّة بالموت بل، لتحيا بإِدراك واحدٍ أَحَدٍ، الآبَ والإِبنَ والرّوح القدسَ، مبدأ الوجود، وأَنَّ إِطلاق الرّوح القدس "لجبرائيل" الملاك كي ينزل مُبَشِّرًا مريم البتول، أَنّ الإِله سيصيرُ إِنسانًا فيها ومنها وستسمّيه، "عمّانوئيل"، أي الله معنا... ليبقى هذا الإِعلانُ الإلهيّ، هو هو بَداءةَ الكونِ، واستمرارَه، إلى انقضاء الدّهر.!.

هذا الكلام يبقى هو وحده حقيقة وعدِ الحياةِ الإِلهيّة، لأَبكارِ يسوع المسيح، وللكون المؤمِنِ، أَنّ الثّالوث القدّوس هو هو مُفَعِّلُ الحياة الإِلهيّة لكلّ مخلوقٍ يقول للإِله "النَّعَمْ"،  لأَنّه وهو الإِنسان ذو الطّبيعة المائتة بالخطيئة، هو ذاته، سيتلقّى بالإِنعاماتِ الإِلهيّةِ النّازِلَةِ عليه، خَبَرَ بتوليَّتِهِ، إِذ الإِله إِرتضاهُ، أَيضًا وأَيضًا، لأَن يولد بالرّوح القدس وبالتَّواضع الحيِّ، ليسكن الإله فيه، كأَنّه، هو، صار، "بطن مريم البتول"، وأَنَّ وعْدَ الإِله سيتحقَّقُ فيه، إن أَحبَّ الآخر الّذي معه، منه، وفيه يحيا، نِعْمَةَ بتوليّة مريم أمّ الإله هديّة حياة له.!. وللآخر أَو الآخرين الّذين معه.!.

هكذا يتكرّسُ الإِنسان، ابنًا لمريم ومَسْكِنًا للرّوح القدس، ناطقًا كلمةَ حقِّ الإِله في كلّ مَفْرِقِ حياةٍ يحياها، بلا تكبُّرٍ أَو ثرثرة، أَو حَسَدٍ أَو شكٍّ أَو مَطْلَبِ جسدٍ، أَو إِقصاءٍ للآخر، حتّى يَبْرُزَ هو كأَنّه "بالنّعمة الإِلهيّة" وحده المختار.!.

"البتوليّة في الأُمومَةِ"، هي عطيّة تَناضُحِ الإِله وذرّيّته إِذ تعيهِ، حاضرًا في حياتها، كلّ لحيظة يومٍ ولَيلٍ...

"البتوليّة في الأُمومَةِ" هي أَن يقولَ، بل أَن يُجيب الإِنسان ربَّه إِذ يسمع سؤلَهُ له في كيانِه... "أَتُحبُّني"؟!...

"أَتريدُ أَن تحبّني لأُسْكِنَكَ فيَّ، فتصيرَ "بيتَ إِيل"، أَي "بيتي أَنا الإِله"، خالِقَكَ ومُبْدِعَكَ؟!. لتحيا منّي وفيَّ فلا تموت، بل لا يقارِبُكَ الموتُ، من بعد، إلى الأَبد"؟!...

اليومَ يحلُّ صوتُ الصَّمْتِ على كلّ مخلوقٍ، التماس الجواب:

-  "أَتُحبُّني"؟!..."نعم يا إلهي" أَنا لَكَ.!.

-  أَو تشيح بوجهك ولسان حالك: "إِنّي الآن مضطرب ومشغول، وأُرَتّب غلَّاتي... فَعُدْ مرّة أخرى".!. فيحلّ الموتُ على كلِّ مَن لا يجيب الإِله بِـ"نَعَمْ" مريم البتول أُمّ الإله.!.

انقر هنا لتحميل الملف