Menu Close

في هذا اليوم تُقيم الكنيسة المُقدَّسَة تَذكار: 

✵القدّيس البارّ باخوميوس الكبير ✵القدّيس البارّ أخيل، أسقف لاريسّا ✵القدّيس البارّ برباروس ✵القدّيس البارّ اندراوس النّاسك ✵القدّيس البارّ بانغيريوس القبرصيّ العجائبيّ ✵القدّيس البارّ إشعياء أسقف روستوف ✵القدّيس البارّ إشعياء العجائبيّ الكييفيّ ✵القدّيس البارّ أفروسينيوس بسكوف ✵القدّيس البارّ ديمتري الموسكوفيّ العجائبيّ ✵القدّيسان البارّان برتا وروبارت الإيرلنديّان ✵القدّيسة البارّة قيصاريا الإيطاليّة ✵القدّيسة البارّة ديمبنا غيل البلجيكيّة ✵الشّهيد غرابانوس الإيرلنديّ ✵القدّيس البارّ هيلاري غاليطا الإيطاليّ ✵الشّهيد سمبليسيوس سردينيا ✵الشّهداء توركاتوس ورفقته ✵القدّيس الأرشمندريت مكاريوس غلوكاريف الرّوسيّ.

* * *

✤ القدّيس البارّ باخوميوس الكبير ✤

سيرته

ما نورده عن القدّيس باخوميوس ههنا مُستَمَدّ مِنَ السّيرة الّتي جمعها أحد رهبان طبانسين (جنوب قصر الصّيّاد) في مصر بعد وفاته.

إذا كان القدّيس أنطونيوس الكبير هو مُطلِق حياة الشّركة بحقّ، أن يعيش جملة قومٍ معًا وفق قانون يحكمهم، فإنّ باخوميوس الكبير هو أوّل مَن وضع مثل هذا القانون الرّهبانيّ كتابة وتوسّع فيه واعتمده أساسًا للجماعة الّتي أنشأ.

وُلد في صعيد مصر الأقصى من أبوين وثنيّين حوالي العام 292 م. وقد نشأ على اعتقادات والديه العمياء وعلى المعارف القبطيّة الوثنيّة. غير أنّه كان، منذ الولادة، وديعًا محتشمًا يمجّ الاحتفالات الوثنيّة.

في العشرين من عمره– ربّما في زمن الأمبراطور الرّومانيّ مكسيمينوس– جُنِّد وأُرسل على متن مركب سلك خطّ مياه النّيل. فلمّا بلغ المجنّدون مدينة لاتوبوليس (إسنا)، عند المساء، كانوا مُنهَكين. في هذه المدينة كان يُقيم عدد من المَسيحيّين. جاء هؤلاء يقدّمون للمجنّدين الطّعام والشّراب وحتّى المال بعدما وجدوهم في الحجز الصّارم، مُنهكين، تُساء معاملتهم. عطف المسيحيّون عليهم وكأنّهم أولادهم. هذه البادرة الطيِّبة تركت، لدى باخوميوس، انطباعًا قويًّا حتّى إنّه تساءل باستغراب وسأل: ما الّذي يدفع هؤلاء القوم إلى الاهتمام بنا وهم لا يعرفوننا وليس ما يربطنا بهم؟ وأتاه الجواب أنّ هؤلاء مسيحيّون يعبدون الإله، خالق السّماء والأرض، وهو يعلّمهم أن يحبّوا الغرباء تمامًا كما يحبّون أقرباءهم وحتّى أنفسهم. فغمره، إذ ذاك، شعور عارم بالإكبار ما لبث أن تحوّل إلى فرحٍ غامرٍ ورغبةٍ عميقةٍ في اقتبال الإيمان بالإله الّذي يؤمن به هؤلاء، إن هو عاد سالمًا من الحرب. وبتدبير الله سُرِّح الجند، بعد حين، فعاد كلّ إلى دياره. فانطلق باخوميوس إلى شينوبوسكيون، المعروفة لاحقًا بقصر الصيّاد، حيث سجّل اسمه في قائمة الموعوظين وجرت عمادته. وقد ورد أنّه من أوّل تعرّفه بالرَّبّ يسوع كان يردّد الصّلاة التّالية: “أيّها الإله، خالق السّماء والأرض، اطّلع بعين الرّأفة ونجّني من شقائي. علّمني أن أعمل رضاك ليكون شغلي الشّاغل خدمتك وأن أعمل مشيئتك”. وقد قيل إنّه بقي في القرية ثلاث سنوات تعاطى خلالها أعمال الرّحمة والمحبّة، لا سيّما بعدما حلّ بها الوباء، فكان لا يكفّ عن خدمة الجميع بغيرة وثبات قلب.

هَمُّ باخوميوس، مذ ذاك، تركّز على خدمة ربّه أفضل خدمة. كان مُندفعًا متّقد الغيرة في سعيه وما كان جامحًا مُتهوِّرًا. نظر في خير ما يفعله لبلوغ مأربه بتأنٍّ كبير. علّق كاتب سيرته، في معرض كلامه على تأنّي قدّيس الله وحميّته، بأنّ جموح العواطف فخّ ينصبه إبليس، وتجربة يدفع بها الغيارى إلى انتهاج ما لا طاقة لهم عليه إفشالًا لهم وإيقاعًا في الإحباط واليأس. هذا لم يكن وضع باخوميوس بحال لأنّه، في تلمّسه الطّريق، كان ينتظر أن يكشف له العليّ ما يشاؤه هو أن يسلك فيه. لذا بات همّه أن يقع على مرشد خبير يوجّهه ويسدِّد خطاه إلى ربّه.

وسمع باخوميوس بشيخ قدّيس يقيم في البرّيّة، بجوار القرية، اسمه بلامون، فانطلق إليه وسأله أن يقبله لديه تلميذًا. فتردّد الشّيخ وعرّفه بالصّعوبات الّتي تواجه مَن يرغبون السّلوك في ما يسير هو فيه. نصحه أن يمتحن نفسه بتدريبات معيّنة في القرية. ولكي يعطيه فكرة عن نوع المشاق الّتي تنتظره قال له: “دونك مثلًا، يا بنيّ، نظامي الغذائيّ الّذي يقتصر على الخبز والملح ويخلو من الخمر والزّيت. أسهر نصف اللّيل في ترتيل المزامير أو التّأمّل في الكتاب المُقَدَّس. وكثيرًا ما ينقضي اللّيل ولا أذوق طعم النّوم فيه”. فأثار كلام الشّيخ دهش باخوميوس. وبدل أن تثنيه صعوبات الطّريق عن عزمه اتّقدت رغبته بالأكثر لأنّه كان مُستعدًّا أن يفعل أيّ شيء ليحظى برضى ربّه. لذا وعد، لتوِّه، بالتزام ما يجعله الشّيخ عليه. فقبله بلامون وضمّه إلى قلاّيته وأعطاه الثّوب الرّهبانيّ.

كان باخوميوس يعمل ما يرى معلّمه يعمل. يتلوان المزامير سويّة أو يعملان في شغل الأيدي ويستغرقان في الصّلاة الدّاخليّة أثناء اللّيل. قصدهما كان تأمين حاجة الجسد من ناحية وإعانة المحتاجين من ناحية أخرى. فوق كلّ تحفّظ اهتمّ باخوميوس بحفظ قلبه. ولكي ينال من أهواء نفسه وجّه انتباهه كاملًا إلى اقتناء التواضع والصبر والوداعة. كان يصلّي وذراعاه ممدودتان على شكل صليب كما جرت العادة في ذلك الزّمان. وكان بلامون يحرِّك همّته بقوله: “اتعب وراقب، يا عزيزي باخوميوس، لئلّا يطيح العدوّ بك ويُفسد عليك كلّ مَجهوداتك”. ولكي يقاوم النّعاس، في اللّيل، كان ينقل الرّمل من مكان إلى آخر. كلّ ما كان يقرأ عنه أو يسمعه كان يبادر إلى وضعه موضع التّنفيذ. مرّة، في عيد الفصح المجيد، طلب منه معلّمه أن يُعدّ مائدة فأخذ بعض الأعشاب البرّيّة وأضاف إليها الملح والزّيت وكان هناك خبز. فلمّا جاء معلّمه ونظر ما صنع لا سيّما الزّيت ضرب على جبينه وقال بدموع: “مخلّصي صُلب أفأنا أُدلِّل نفسي وآكل زيتًا؟!” ولمّا قال هذا انصرف.

اعتاد باخوميوس الذّهاب إلى مطرح رحب قاحل، على ضفاف النّيل، وكان اسم الموضع “طبانسين” بالقرب من بافو. فحدث له وهو هناك، مرّة، يصلّي أن سمع صوتًا يأمره أن يبني ديرًا، في المكان، يقتبل فيه مَن يرسلهم الرَّبّ الإله لخدمته. في تلك الفترة، أيضًا، تلقّى باخوميوس من ملاك بعض التّوجيهات الخاصّة بالحياة الرّهبانيّة.

عاد قدّيسنا إلى شيخه وأطلعه على ما جرى له فتوجّها معًا إلى طبانسين وبنيا فيها قلّاية صغيرة في حدود العام 325 م، أي بعد حوالي عشرين سنة من تأسيس القدّيس أنطونيوس الكبير ديره الأوّل. ثم بعد فترة قصيرة عاد بلامون إلى مقامه الأوّل واعدًا باخوميوس بزيارته سنويًّا. لكنّه ما لبث أن قضى نحبه، وله، في الكنيسة، عيد يوم الحادي عشر من شهر كانون الثّاني.

أوّل الّذي قدموا إلى باخوميوس كان أخاه الأكبر يوحنّا. وجاء آخرون كذلك. أخته، أيضًا، جاءته فلم يقابلها ولكنّه شجّعها على الحياة الرّهبانيّة وأسّس لها ديرًا في الاتّجاه المُقابِل من نهر النّيل، ضمّ حوالي ثلاثمائة راهبة. توسّع البيت وبلغ عدد الرّهبان المجتمعين إليه، في وقت قصير، هناك المائة.

كانت ثياب الرّاهب الباخوميّ من الكتّان الخشن. أمّا القدّيس نفسه فكان يلبس الشّعر. هذا وقد مرّ عليه خمسة عشر عامًا لم يستلقِ فيها مرّة واحدة. كان نصيبه المتواضع من الرّاحة النوم جالسًا على الصّخر. حتّى القليل من الوقت الّذي كان يقضيه في النوم كان موضع شكوى لديه لأنّه تمنّى أن يستغلّ كلّ لحظة في ممارسة أتعاب المحبّة الإلهيّة. ومنذ أن اهتدى لم يأكل وجبة واحدة كاملة. وفق القاعدة الّتي وضعها، الأصوام والأشغال كانت بمقدار طاقة كلّ واحد. كان الرّهبان يلتقون في غرفة طعام واحدة يلزمون الصّمت وأغطيتهم على رؤوسهم حتّى لا يرى أحدهم الآخر يأكل. كانوا يلبسون قميصًا من الكتّان الأبيض من دون أكمام، وغطاء للرّأس من نفس النّوع. وكان لهم على أكتافهم جلد ماعز أبيض. اشتراكهم في المُناوَلة المُقدّسة كان في أوّل الأسبوع وفي الأيّام الأخيرة منه. طلّاب الرّهبنة كانوا يُمتحنون بصرامة. لم يشأ باخوميوس لرهبانه أن يصير أحد منهم كاهنًا. لذا كان الكهنة الّذين يقومون بالخدمة من خارج هذه الأديرة. هو نفسه رفض الدّرجة الكهنوتيّة. ولمّا شعر أنّ القدّيس أثناسيوس الكبير عازم على سيامته هرب، لكنّه عاد وأخذ بركته بعد أن عدل القدّيس أثناسيوس عن فكرة سيامته. على أنّ قدّيسنا كان يقبل، أحيانًا، في الشّركة طلّاب رهبنة من الكهنة. وهؤلاء كانوا يقومون بالخدمة.

كلّ الرّهبان كانت لهم أشغالهم اليدويّة. البطالة كانت محرّمة ولو للحظة. والقدّيس نفسه كان يهتمّ، بعناية فائقة، بخدمة المرضى وتعزيتهم. الصّمت كان مفروضًا بصرامة حتّى إذا شاء أحد، عند الضّرورة، أن يسأل أمرًا، سأله إيماء.

وفي انتقال الرّهبان مِنْ مكانٍ إلى آخَر كان عليهم، دائمًا، أن يتأمّلوا في بعض مقاطع الكتاب المقدّس وأن يرتّلوا المزامير وهم يعملون.

وحين كان يأتيه المرضى والضّعفاء طالبين الانضمام إليه كان لا يردّهم. لم يشأ أن يصدّ نفسًا ترغب، عن حقّ، في سلوك طريق الكمال.

هذا وقد بنى باخوميوس ستّة أديرة أخرى في تلك النّواحي. ومنذ العام 336 م. اختار الإقامة في دير بابو. وقد نما هذا الدّير نموًّا كبيرًا حتّى قيل إنّ عدد رهبانه بلغ الألف والخمسمائة.

وعلى نصيحة الأسقف سرابيون بنى قدّيسنا كنيسة في قرية للرُّعاة الفقراء وكان هو بنفسه يقرأ على الشّعب كلمة الله بغيرة عجيبة حتّى بدا كملاك لا كإنسان. وقد هدى العديدين وقاوم الآريوسيّين. وزاره القدّيس أثناسيوس الكبير في طبانسين.

ذهب مرّة إلى أحد أديرته، في باني فالتقى جنازة راهب فاتر. وإذ علم بأيّة حال مات، ولكي يُرهب المتوانين منع الرّهبان من مُتابعة ترتيل المزامير وأمر بالأغطية الّتي غطّت جسد الميت أن تُحرق قائلًا: “لا يمكن للكرامات سوى أن تزيد من عذاباته. أمّا الخزي الّذي يُعامل به جسده فقد يحرِّك الله إلى رحمة نفسه، لأنّ الله يغفر بعض الخطايا لا في هذا العالم وحسب بل في العالم الآتي أيضًا. وعندما باع وكيل البيت الحصر في السّوق بسعر أكبر من الّذي حدّده له القدّيس أمره رجل الله بإعادة المال الزّائد إلى أصحابه وعاقبه على بخله.

ومن العجائب الّتي أتى مترجمه على ذكرها أنّه رغم جهله اليونانيّة واللّاتينيّة فإنّه كان، أحيانًا، يتكلّم بهما. كذلك شفى المرضى والممسوسين بالزّيت المُقدّس. لكنّه كثيرًا ما أطلع المرضى أو المضنوكين على أنّ مرضهم أو ضيقتهم كانت من صلاح الله ومحبّته لهم. لهذا كان يصلّي من أجل راحتهم الوقتيّة شريطة ألّا يفضي بهم ذلك إلى الأذى الرّوحيّ.

وقد ورد أنّ أقرب تلاميذه إليه، القدّيس ثيودوروس الّذي خلفه على الأديرة بعد وفاته، كان يعاني من وجع دائم في الرّأس. فسأل بعض الإخوة القدّيس باخوميوس من أجله فكان جوابه: “إذا كانت للإمساك والصّلاة قيمة عظيمة، فإنّ للمرض، إذا احتمله صاحبه بصبر، قيمة أكبر”. كان يسأل الله، بصورة أساسيّة، من أجل صحّة النّفس. وكان لا يترك فرصة إلّا يستغلّها لإخضاع أهواء الرّهبان وشفائهم منها، لا سيّما الكبرياء. ذات يوم تعب أحد الرّهبان تعبًا مُضاعفًا في العمل اليدويّ فأنجز حَصيرتين بدلًا من واحدة وجعلهما في موضع يمكن للقدّيس أن يراهما فيه. فلمّا لمحهما باخوميوس لاحظ لتوِّه الفخّ المنصوب بهما فقال: “لقد تعب هذا الأخ تعبًا جزيلًا، من الصّباح إلى اللّيل، ليقدِّم عمله للشّيطان”. ولكي يبرئ زهوه بالاحتقار، جعله، من باب التّكفير، يلازم قلاّيته خمسة أشهر دون أن يكون له فيها سوى القليل من الخبز والملح والماء.

ومن أخباره أيضًا أنّ شابًّا اسمه سلوانس، سبق له أن تعاطى التّمثيل على المسرح، هذا دخل إلى الدّير راغبًا في التّوبة، لكنّه ما لبث أن سقط في التّواني وأظهر ولعًا بتسلية نفسه والآخرين بالتّهريج. لفته القدّيس مرّات عديدة بمحبّة إلى خطورة فعلته فلم يرعوِ. صلّى من أجله بدموع فعاد عن غيِّه إلى حين ثم ارتدّ إليه من جديد، أخيرًا جعله يُعايِن المَصير الرَّهيب للّذين يهرِّجون في شأن الله. فحرّك ذلك قلب سلوانس فشرع، مذ ذاك، في تغيير نهجه حتّى صار مثالًا مُمتازًا للآخرين. شعوره بنخس القلب صار يحرِّكه أبدًا، وصار يحرِّك الدُّموع في عينيه كلّ حين. أضحى نموذجًا في الاتّضاع إلى أن رقد في الرَّبّ وحملته الملائكة تقدمة مقبولة لدى الله.

مَنّ الرَّبّ الإله على باخوميوس بموهبة النّبوءة فأخبر، بحزن، عن انحلال الحميّة الرّهبانيّة في الشّركة في المستقبل. في العام 348 مَثَل أمام مجمع للأساقفة في لاتوبوليس (إسنا) وأجاب عن تهمة وجّهها إليه بعض المفسدين الحاسدين. وقد أكبر الآباء الأساقفة تواضعه الفائق.

مرض بوباء اجتاح مصر وحصد مائة من رهبانه فأبدى صبرًا عجيبًا. وقد رقد، في الرَّبّ، عن سبع وخمسين سنة بعدما عاين في الأديرة الّتي أسّسها حوالي سبعة آلاف راهب. وقد بقيت رهبانيّته عامرة إلى القرن الحادي عشر.

من أقواله

سُئل باخوميوس ما هي الرّهبنة، فأجاب: هي الصّوم بمقدار والصّلاة بمداومة وعفّة الجسد وطهارة القلب وسكوت اللّسان وحفظ النّظر والتّعب بقدر الإمكان والزُّهد في كلّ شيء.

قيل إنّه مضى مرّة مع بعض الإخوة لقضاء حاجة استلزمت نقل كميّة من الخبز. فقال له أحد الشّبّان: حاشاك أن تحمل شيئًا يا أبانا! ها قد حملتُ عني وعنك. فأجابه باخوميوس: هذا لن يكون أبدًا! فإذا كان قد قيل عن الرَّبّ الإله إنّه تشبّه بإخوته في كلّ شيء فكيف أُميِّز نفسي، أنا الحقير، عن إخوتي. هذا بالذّات هو سبب انحلال أديرة كثيرة أنّ صغارهم مستعبدون لكبارهم.

ظهر له الشّيطان مرّة بصورة الرَّبّ يسوع وهو يقول: افرح يا باخوميوس لأنّي جئتك مفتقدًا. أمّا هو ففي اتّضاع أعلن أنّه يريد أن يرى يسوع في الحياة الأبديّة لا بعين الجسد هنا. للحال صار الشّيطان كدخان وتلاشى.

مواضيع ذات صلة